شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦٧

وَفِي حُدُوثِ الْبَكَمِ بَعْدَهُ تَرَدُّدٌ. وَإِنْ تَزَوَّجَ عَلَى كَطِفْلٍ وَلِيُّهُ امْرَأَةً فَأَصْدَقهَا مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ مَالِ كَالطِّفْلِ جَازَ، فَإِنْ أَنْكَرَ بَعْدَ الْوَطْءِ فَلَهَا كُلُّ الصَّدَاقِ، وَإِنْ قَبْلَهُ فَعَلَى الْوَلِيِّ، وَلَوْ مَاتَ

----------------------------------

وَفِي حُدُوثِ الْبَكَمِ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَالْكَافِ (بَعْدَهُ تَرَدُّدٌ) بَيْنَ أَنْ يُجْعَلَ كَبُكْمٍ سَابِقٍ عَلَى الْبُلُوغِ فَيُزَوَّجُ أَوْ لَا، فَلَا يُزَوَّجُ قَطْعًا، وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ بِجَوَازِ تَزَوُّجِ الْأَبْكَمِ وَلَوْ حَدَثَ بَكَمُهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ، وَحُكْمُ الشَّيْخِ الْخَرِفِ حُكْمُ الْمَجْنُونِ، وَمَنْ مَنَعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ حَرَّمَهَا إنْ مُسَّتْ، إلَّا إنْ كَانَ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ غَيْرَ بَالِغَيْنِ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ تَزْوِيجَ الْأَخْرَسِ إنْ كَانَ يَفْهَمُ بِالْإِشَارَةِ، وَأَمَّا مَنْ هُوَ أَعْجَمُ أَوْ عَجْمَاءُ فَجَائِزٌ إنْ كَانَ يَفْهَمُ بِالْإِيمَاءِ أَنْ يُزَوَّجَ أَوْ يُكْرَهَ أَوْ يَفْسُدَ أَوْ أَمْرُهُ إلَى أَهْلِهِ، أَوْ لَا يُزَوِّجُهُ إلَّا وَلِيُّهُ أَوْ يَجُوزُ بِمَا يُعْرَفُ بِهِ الرِّضَا أَوْ إنْ كَانَ صَلَاحًا أَقْوَالٌ وَالصَّحِيحُ التَّحْرِيمُ بِالْمَسِّ إنْ تَزَوَّجَ سَكْرَانُ أَوْ سَكْرَى إنْ لَمْ يَعْقِلْ مَا يَقُولُ حِينَ التَّزَوُّجِ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ إذَا وَقَعَ الْمَسُّ لَمْ يُفَرَّقْ، وَعَنْ بَعْضٍ: يَجُوزُ تَزْوِيجُ الصِّغَارِ وَلَوْ رُضَّعًا، وَقِيلَ: بِوَقْفٍ إلَى الْبُلُوغِ، وَقِيلَ: يَثْبُتُ إذَا عَقَلُوا، وَقِيلَ: إذَا عَرَفُوا الْقَلِيلَ مِنْ الْكَثِيرِ وَالزَّائِدَ مِنْ النَّاقِصِ، وَقِيلَ: إذَا بَلَغَ أَتْرَابُهُمْ، وَقِيلَ: فِي الْأُنْثَى إذَا تَحَرَّكَ ثَدْيُهَا أَوْ بَلَغَ أَتْرَابُهَا، وَقِيلَ: إذَا صَارَ ثَدْيَاهَا كَبَعْرَةِ الْبَعِيرِ، وَإِنَّمَا يَقْبَلُ التَّزْوِيجَ الطِّفْلُ أَوْ الطِّفْلَةُ لَا الْأَبُ وَنَحْوُهُ.

(وَإِنْ تَزَوَّجَ عَلَى كَطِفْلٍ) أَدْخَل بِالْكَافِ الطِّفْلَةَ وَالْأَبْكَمَ وَغَيْرَهُمَا مِمَّنْ ذُكِرَ (وَلِيُّهُ) أَوْ خَلِيفَتُهُ أَوْ غَيْرُهُمَا مِمَّنْ ذُكِرَ (امْرَأَةً فَأَصْدَقهَا مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ مَالِ كَالطِّفْلِ) بِإِضَافَةِ الْمَالِ لِلْكَافِ أَوْ لَمْ يُصْدِقْهَا (جَازَ، فَإِنْ أَنْكَرَ بَعْدَ الْوَطْءِ) وَبَعْدَ الْبُلُوغِ أَوْ الصَّحْوِ أَوْ النُّطْقِ، وَالْوَطْءُ الْمَذْكُورُ وَقَعَ قَبْلَ الْبُلُوغِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُجْدِ الْإِنْكَارُ بَعْدَ الْوَطْءِ فِي الْبُلُوغِ (فَلَهَا كُلُّ الصَّدَاقِ) عَلَى الطِّفْلِ (وَإِنْ قَبْلَهُ) وَبَعْدَ الْبُلُوغِ (فَعَلَى الْوَلِيِّ وَلَوْ مَاتَ) الطِّفْلُ أَوْ الْمَجْنُونُ أَوْ الْأَبْكَمُ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يُورَثُونَ فَلَا يَكُونُ مَوْتُهُمْ