شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦٩

وَلَا يَصِحُّ طَلَاقُ طِفْلٍ وَمَجْنُونٍ وَلَا وَلِيٍّ أَوْ خَلِيفَةٍ، وَلِطِفْلَةٍ وَمَجْنُونَةٍ إنْ مُسَّتَا صَدَاقٌ إنْ أَنْكَرَتَا بَعْدَ بُلُوغٍ وَإِفَاقَةٍ وَإِنْكَارُ الطُّفُولِيَّةِ فُرْقَةٌ لَا طَلَاقٌ، وَجَازَ تَجْدِيدُهُ، وَقِيلَ طَلَاقٌ تَصِحُّ الْمُرَاجَعَةُ

---------------------------

نَفْسَهَا فَذَلِكَ مِنْهَا قَبُولٌ لِلْعَقْدِ، وَصَحَّ طَلَاقُهَا، وَقِيلَ: لَا صَدَاقَ بِمَسِّ الطِّفْلِ وَلَزِمَ نِصْفُ الصَّدَاقِ بِالْعَقْدِ.

(وَلَا يَصِحُّ طَلَاقُ طِفْلٍ) وَلَوْ رَاهَقَ، وَقِيلَ: يَصِحُّ طَلَاقُ الْمُرَاهِقِ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ تُنْزَعُ مِنْ يَدِهِ إذَا طَلَّقَهَا وَلَوْ لَمْ يُرَاهِقْ حتَّى يَبْلُغَ فِيمَا قِيلَ، فَيُتِمَّ أَوْ يُنْكِرَ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ نَزْعُهَا وَلَا تَحْرُمُ بِمَسِّهِ إلَّا إذَا مَسَّ بَعْدَ بُلُوغٍ وَإِنْكَارٍ (وَ) لَا طَلَاقُ (مَجْنُونٍ وَلَا وَلِيٍّ أَوْ خَلِيفَةٍ) وَقِيلَ: إنْ تَزَوَّجَ الْمَجْنُونُ مِنْ قَوْمٍ لَا يَعْلَمُونَهُ ثُمَّ عَلِمُوهُ مَجْنُونًا بَعْدَ الْمَسِّ فَلَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا أَوْلِيَاءَهُ أَنْ يُطَلِّقُوا عَلَيْهِ، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ طَلَاقُهُمْ (وَلِطِفْلَةٍ وَمَجْنُونَةٍ) كَبَكْمَاءَ (إنْ مُسَّتَا صَدَاقٌ) وَ (إنْ أَنْكَرَتَا بَعْدَ بُلُوغٍ وَإِفَاقَةٍ) كَانْطِلَاقٍ، وَلَا يُبْطِلُ صَدَاقَهُمَا إنْكَارٌ، وَإِنْ لَمْ يُمْسَسْنَ وَأَنْكَرْنَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَا شَيْءَ لَهُنَّ عِنْدَ مَنْ جَعَلَ الْإِنْكَارَ فُرْقَةً؛ لِأَنَّهُنَّ لَمْ يَقَعْ فِيهِنَّ مَا يُوجِبُ الصَّدَاقَ تَامًّا وَهُوَ الْمَسُّ وَنَحْوُهُ، وَأَمَّا الْعَقْدُ: فَإِنَّهُ وَلَوْ كَانَ يَجِبُ بِهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ لَكِنَّهُنَّ قَدْ أَبْطَلْنَهُ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُنَّ النِّصْفُ، وَلَهُنَّ النِّصْفُ عِنْدَ مَنْ جَعَلَهُ طَلَاقًا (وَ) الـ (إنْكَارُ) بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْ (الطُّفُولِيَّةِ) وَالْجُنُونِ وَالْبُكْمِ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَمِنْ الْعُبُودِيَّةِ كَذَلِكَ أُضِيفَ الْإِنْكَارُ إلَى الطُّفُولِيَّةِ؛ لِأَنَّ الطُّفُولِيَّةَ السَّابِقَةَ سَبَبٌ فِي إجَازَتِهِ، أَوْ يُقَدَّرُ مُضَافٌ أَيْ إنْكَارُ نِكَاحِ الطُّفُولِيَّةِ (فُرْقَةٌ لَا طَلَاقٌ، وَجَازَ تَجْدِيدُهُ) أَيْ النِّكَاحِ وَلَا تَصِحُّ الْمُرَاجَعَةُ.

(وَقِيلَ: طَلَاقٌ) طَلَّقَتْ نَفْسَهَا، أَوْ كَانَ الزَّوْجُ طِفْلًا فَطَلَّقَهَا بَعْدَ بُلُوغِهِ (تَصِحُّ الْمُرَاجَعَةُ) بِإِذْنِهَا كَالتَّجْدِيدِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ كُلَّمَا جَازَتْ الْمُرَاجَعَةُ، وَقِيلَ: إنْ وَطِئَ بَالِغٌ صَبِيَّةً وَأَنْكَرَتْ بَعْدَ الْبُلُوغِ بَانَتْ بِلَا طَلَاقٍ، وَحَرُمَتْ عَلَيْهِ أَبَدًا وَنُسِبَ لِلْأَكْثَرِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّجْدِيدُ،

وَقِيلَ: وَالْمُرَاجَعَةُ،