شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

كَإِفْسَادِهِ الصَّوْمَ وَالْحَجَّ وَالِاعْتِكَافَ وَقِيلَ: يَتُوبُ وَيَسْتَغْفِرُ وَإِنْ عَادَ فَكَذَلِكَ إلَى الرَّابِعَةِ فَتُحَرَّمُ. وَالْوَطْءُ قَبْلَ غُسْلٍ وَبَعْدَ طُهْرٍ كَوَطْءٍ بِحَيْضٍ عِنْدَ الْأَكْثَرِ.

----------------

لِئَلَّا يَتَكَرَّرَ مَعَ قَوْلِهِ بَعْدُ، وَالْأَكْثَرُ مِنَّا عَلَى التَّحْرِيمِ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو حَنِيفَةَ: لَا تُحَرَّمُ عَلَيْهِ، وَالْخِلَافُ فِي جِمَاعِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، وَدَمِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، وَفِي صُفْرَتِهِمَا وَنَحْوِهِمَا فِي الْوَقْتِ أَوْ فِي الِانْتِظَارِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَنْ قَالَ: أَيَّامُ الِانْتِظَارِ وَنَحْوُ الصُّفْرَةِ لَيْسَتْ فِي حُكْمِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ لَا يُحَرِّمُهَا بِهِ فِي نَحْوِ الصُّفْرَةِ وَالِانْتِظَارِ وَالْأَمَةُ الزَّوْجَةُ

وَالسُّرِّيَّةُ كَالْحُرَّةِ الزَّوْجَةِ فِي الْأَقْوَالِ السَّابِقَةِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَفِي كَلَامِي وَفِي الْأَقْوَالِ الْآتِيَةِ كُلِّهَا مِنْ الدِّينَارِ وَأَقَلَّ، وَالْكَفَّارَةُ عَلَى مَا يَأْتِي، وَفِي التَّحْرِيمِ وَغَيْرِهِ، (كَإِفْسَادِهِ) أَيْ الْوَطْءِ لِزَوْجِهِ طَاهِرًا أَوْ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ (الصَّوْمَ وَالْحَجَّ) وَالْعُمْرَةَ (وَالِاعْتِكَافَ، وَقِيلَ: يَتُوبُ وَيَسْتَغْفِرُ، وَإِنْ عَادَ فَ) لْيَتُبْ وَيَسْتَغْفِرْ (كَذَلِكَ إلَى) الْمَرَّةِ (الرَّابِعَةِ فَتُحَرَّمُ)؛ لِأَنَّهُ مُعَانِدٌ بِالرَّابِعَةِ، وَفِيهِ أَنَّهُ مُعَانِدٌ بِالْمَرَّةِ، وَإِلَّا فَلَا بُدَّ أَنَّهُ عَانَدَ بِأَقَلِّ الْجَمْعِ ثَلَاثَةٍ، كَقِصَّةِ مُوسَى مَعَ الْخَضِرِ وَالنُّفَسَاءُ فِي الدَّمِ وَالصُّفْرَةِ كَالْحَيْضِ، وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: نِصْفُهُ.

(وَالْوَطْءُ قَبْلَ غُسْلٍ وَبَعْدَ طُهْرٍ) بِالْقَصَّةِ الْبَيْضَاءِ أَوْ بِالْجُفُوفِ إذَا كَانَتْ تَعْمَلُ بِهِ أَوْ بِانْتِظَارٍ (كَوَطْءٍ بِحَيْضٍ عِنْدَ الْأَكْثَرِ) فَتُحَرَّمُ، وَالْأَشْبَهُ أَنْ لَا تُحَرَّمَ وَلَزِمَ الدِّينَارُ، وَقِيلَ: لَا تَحْرِيمَ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَى الْوَاطِئِ فِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، وَأَوْجَبَ بَعْضُهُمْ فِي الدَّمِ كَفَّارَةً مُغَلَّظَةً عِتْقَ رَقَبَةٍ، وَلَعَلَّهُ مُرَادُ الشَّيْخِ بِقَوْلِهِ: وَلَمْ يُحَرِّمْهَا آخَرُونَ وَأَوْجَبُوا عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ، وَهُمْ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْخِلَافِ، فَالْكَفَّارَةُ عِتْقُ رَقَبَةٍ، وَقَالَ الْبَغَوِيّ مَا نَصُّهُ: ذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إلَى أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَتُوبُ إلَيْهِ، وَذَهَبَ قَوْمٌ إلَى وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهِ، مِنْهُمْ قَتَادَةَ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ

٣٥٢ / ١١٬٧٠٢