شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

وَإِنْ رَأَتْ طُهْرًا بِلَيْلٍ فِي رَمَضَانَ وَشَرَعَتْ فِي غُسْلٍ فَأَصْبَحَ قَبْلَ تَمَامِهِ فَلَا يَتِمُّ صَوْمُ يَوْمِهَا، وَكُرِهَ لَهَا أَكْلُهُ. وَجُوِّزَ لِحَائِضٍ جَاوَزَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِيهِ وَأَرَادَتْ سَفَرًا أَوْ تَنَقُّلًا عَنْ الْمَاءِ وَخَافَتْ عَدَمَهُ أَنْ تَغْتَسِلَ

-----------------

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي رَجُلٍ جَامَعَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ: إنْ كَانَ الدَّمُ عَبِيطًا فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ، وَإِنْ كَانَ صُفْرَةً فَنِصْفُ دِينَارٍ﴾ وَيُرْوَى هَذَا مَوْقُوفًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ا هـ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْكَفَّارَةَ: الدِّينَارُ أَوْ النِّصْفُ، وَحَمْلُ كَلَامِ الشَّيْخِ عَلَى الْأَوَّلِ أَظْهَرُ، وَقِيلَ: فِي الْوَطْءِ فِي الدَّمِ حَالَ الْحَيْضِ دِينَارٌ، وَفِي صُفْرَةٍ نِصْفُهُ، وَفِي تَيَبُّسٍ وَفِيمَا بَعْدَ طُهْرٍ وَقَبْلَ غُسْلٍ رُبْعُهُ، وَفِي الدِّيوَانِ: الصُّفْرَةُ نِصْفُ الْحَيْضِ، وَالتَّرِيَّةُ وَالْكُدْرَةُ وَالتَّيَبُّسُ نِصْفُ الصُّفْرَةِ، وَالنِّفَاسُ كَالْحَيْضِ، وَأَيَّامُ الِانْتِظَارِ كَأَيَّامِ الْحَيْضِ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا فِيهَا وَلَكِنْ لَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ، وَإِنْ تَعَمَّدَ مَا دُونَ الْفَرْجِ فَانْزَلَقَ فَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا دِينَارٌ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَى الزَّوْجِ، وَقِيلَ: عَلَيْهِمَا التَّوْبَةُ فَقَطْ وَتَحْرِيمُ الْمَنْكُوحَةِ بِحَيْضٍ عَمْدًا قَوْلُ الْأَكْثَرِ، وَاخْتَارَ فِي الدِّيوَانِ أَنَّهَا لَا تُحَرَّمُ.

(وَإِنْ رَأَتْ طُهْرًا بِلَيْلٍ فِي رَمَضَانَ وَشَرَعَتْ فِي غُسْلٍ فَأَصْبَحَ) الصَّبَاحُ (قَبْلَ تَمَامِهِ، فَلَا يَتِمُّ صَوْمُ يَوْمِهَا، وَكُرِهَ لَهَا أَكْلُهُ) كَكُرْهِ الَّتِي رَأَتْهُ بِنَهَارٍ، وَإِنْ ضَيَّعَتْ الْغُسْلَ هُدِمَ مَا مَضَى.

(وَجُوِّزَ لِحَائِضٍ جَاوَزَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِيهِ) أَيْ فِي الْحَيْضِ (وَأَرَادَتْ سَفَرًا أَوْ تَنَقُّلًا عَنْ الْمَاءِ وَخَافَتْ عَدَمَهُ) أَيْ عَدَمَ الْمَاءِ، (أَنْ تَغْتَسِلَ) تَخْفِيفًا لِلنَّجَسِ وَالْوَسَخِ، وَلَا يَنْفَعُهَا لِحِينِ الطُّهْرِ

٣٥٣ / ١١٬٧٠٢