الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣٣كُلِّفَتْ بِبَيَانِ النِّكَاحِ وَالْإِجَازَةِ، وَإِنْ أَرَادَتْ امْرَأَةٌ نِكَاحًا وَادَّعَاهَا رَجُلٌ وَقَفَتْ حَتَّى تُخَاصِمَ مَعَهُ، فَإِنْ زَيَّفَتْ دَعْوَتَهُ تَزَوَّجَتْ، فَإِنْ أَبَى أَنْ يُخَاصِمَ وَعَطَّلَ وَبَانَ إضْرَارُهُ أُجْبِرَ بِإِقَامَةِ بَيَانِهِ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ تَزَوَّجَتْ.
----------------------
كُلِّفَتْ بِبَيَانِ النِّكَاحِ) الْبَاءُ زَائِدَةٌ فِي الْمَفْعُولِ أَوْ ضَمَّنَ كُلِّفَتْ مَعْنَى أُغْرِيَتْ (وَالْإِجَازَةِ) وَإِنْ لَمْ تُبَيِّنْ حَلَفَ الزَّوْجُ (وَإِنْ أَرَادَتْ امْرَأَةٌ نِكَاحًا وَادَّعَاهَا رَجُلٌ وَقَفَتْ حتَّى تُخَاصِمَ مَعَهُ، فَإِنْ زَيَّفَتْ دَعْوَتَهُ تَزَوَّجَتْ) وَلَهُ عَلَيْهَا يَمِينٌ لِإِنْكَارِهَا مَا يَدَّعِيهِ عَلَيْهَا وَلَا بَيَانَ لَهُ، أَمَّا إذَا كَانَ لَهُ بَيَانٌ يَدَّعِيهِ فَلَمْ يَجُزْ، فَقِيلَ: تَحْلِفُ، وَقِيلَ: لَا وَذَلِكَ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِالنِّكَاحِ، وَجْهُ التَّحْلِيفِ، عُمُومُ حَدِيثِ ﴿وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ﴾.
وَوَجْهُ عَدَمِهِ أَنَّهُ قَدْ عَلَّقَ أَمْرَهُ إلَى بَيَانٍ يَدَّعِيهِ فَإِذَا زُيِّفَ مَا تَعَلَّقَ بِهِ انْقَطَعَ أَمْرُهُ، وَلَا يَحِلُّ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَسْكُتَ عَنْ الْيَمِينِ، وَلَا يَذْكُرُهُ لِمَنْ هُوَ لَهُ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ: إنَّ لَك عَلَى خَصْمِك يَمِينًا؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَمَامِ الْحُكْمِ، وَبَيَانِ الْحَقِّ لِصَاحِبِهِ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ حَقٌّ لِصَاحِبِهِ، وَقَدْ يُقِرُّ الْمُنْكِرُ إذَا ذُكِرَ الْيَمِينُ (فَإِنْ أَبَى أَنْ يُخَاصِمَ وَعَطَّلَ
وَبَانَ إضْرَارُهُ) أَوْ قَالَ: مَاتَ الشُّهُودُ أَوْ قَالَ: إنَّ لِي شُهُودًا لَآتٍ بِهِمْ أَوْ أَبَى أَنْ يَرُدَّ الْجَوَابَ (أُجْبِرَ بِإِقَامَةِ بَيَانِهِ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ تَزَوَّجَتْ) وَإِنْ شَاءَ حَلَّفَهَا، وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَحْلِفَ بِالطَّلَاقِ مُعَلَّقًا إلَى مَا يُفَوِّتُهَا عِنْدَ بَعْضٍ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ لَهُ الْحَاكِمُ: احْلِفْ أَنَّك إنْ فَارَقْتَنِي فَهِيَ