شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٣٢

وَكَذَا إنْ ادَّعَى عَبْدٌ امْرَأَةً فَأَنْكَرَتْ هِيَ وَسَيِّدُهُ كُلِّفَ بَيَانَ النِّكَاحِ وَالْإِجَازَةَ، وَكَذَا إنْ جَحَدَتْهُ وَأَقَرَّ بِهِ رَبُّهَا جَازَ عَلَيْهَا، وَثَبَتَ، وَلَا تُمَكِّنُهُ مِنْ نَفْسِهَا حَتَّى تَعْلَمَ، وَقِيلَ: تُصَدِّقُ رَبَّهَا إنْ كَانَ أَمِينًا، وَإِنْ ادَّعَتْهُ وَجَحَدَ هُوَ وَسَيِّدُهَا

----------------------

إنْ صَدَقَ السَّيِّدُ وَكَانَ السَّيِّدُ أَمِينًا جَازَ لَهُ أَنْ يَقْرَبَهَا، كَمَا أَجَازَ بَعْضٌ لِلْأَمَةِ أَنْ تُصَدِّقَ سَيِّدَهَا الْأَمِينَ فِي التَّزْوِيجِ إذَا قَالَ لَهَا: زَوَّجْتُك لِفُلَانٍ وَلَمْ يُنْكِرْ فُلَانٌ، أَوْ زَوَّجْتُك لِهَذَا وَلَمْ يُنْكِرْ، وَكَمَا أَجَازَ بَعْضٌ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُصَدِّقَ وَلِيَّهَا فِي التَّزْوِيجِ كَذَلِكَ، بَلْ أَجَازَ بَعْضٌ أَنْ تُصَدِّقَ الزَّوْجَ إذَا قَالَ لَهَا: زَوَّجَك لِي وَلِيُّك، وَذَلِكَ كُلُّهُ إذَا كَانَ أَمِينًا، وَوَجْهُ جَوَازِ ذَلِكَ عِنْدَ الْمُجِيزِ أَنَّهُ نُزِّلَ ذَلِكَ مَنْزِلَةَ أُمُورِ الدِّيَانَاتِ كَأَوْقَاتِ الْعِبَادَاتِ وَالتَّطْهِيرِ

لِلثَّوْبِ، وَعَلَى هَذَا فَإِنْ قَالَ أَمِينٌ: قَدْ زَوَّجَك وَلِيُّك أَوْ سَيِّدُك لِهَذَا أَوْ لِفُلَانٍ أَوْ قَالَ لِلْعَبْدِ: قَدْ تَزَوَّجَ لَك سَيِّدُك فُلَانَةَ لَجَازَ لَهُمَا تَصْدِيقُهُ وَالدُّخُولُ، وَالصَّحِيحُ: مَنْعُ ذَلِكَ كُلِّهِ إلَّا بِعَدْلَيْنِ أَوْ أَهْلِ جُمْلَةٍ حَيْثُ لَمْ يُسْتَرَابُوا.

(وَكَذَا إنْ ادَّعَى عَبْدٌ امْرَأَةً) حُرَّةً أَوْ أَمَةً (فَأَنْكَرَتْ هِيَ وَسَيِّدُهُ كُلِّفَ) الْعَبْدُ (بَيَانَ النِّكَاحِ) بِوَلِيٍّ أَوْ سَيِّدٍ وَشُهُودٍ (وَالْإِجَازَةَ) إجَازَةَ السَّيِّدِ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَعَلَيْهَا الْيَمِينُ لِلْعَبْدِ، لِعُمُومِ الْيَمِينِ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ، فِي الْأَحْرَارِ وَالْعَبِيدِ لِلْحُرِّ أَوْ لِلْعَبْدِ، وَذَلِكَ قَضَاءٌ لِحَقِّهِ عَلَيْهَا فِي إنْكَارِهَا، وَلَوْ تَعَطَّلَ الْأَمْرُ مَعَ ذَلِكَ بِإِنْكَارِ السَّيِّدِ (وَكَذَا إنْ جَحَدَتْهُ) أَيْ: الزَّوْجَ حُرًّا أَوْ عَبْدًا وَهِيَ أَمَةٌ (وَأَقَرَّ بِهِ رَبُّهَا جَازَ) فِي الْحُكْمِ (عَلَيْهَا، وَثَبَتَ، وَلَا تُمَكِّنُهُ مِنْ نَفْسِهَا حتَّى تَعْلَمَ) بِعَدْلَيْنِ أَوْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ النِّكَاحَ بِشُهُودٍ وَرِضَى السَّيِّدِ إنْ كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا (وَقِيلَ: تُصَدِّقُ رَبَّهَا إنْ كَانَ أَمِينًا) وَهُوَ ضَعِيفٌ (وَإِنْ ادَّعَتْهُ وَجَحَدَ هُوَ وَسَيِّدُهَا