الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣٥بَابٌ تَعْتَدُّ مُطَلَّقَةٌ إنْ خَلَا بِهَا بَالِغٌ بَعْدَ عَقْدٍ عَنْ مَجْلِسِهِ وَشُهُودِهِ، مَعَ لُزُومِ صَدَاقٍ وَوَلَدٍ إنْ أَتَتْ بِهِ،
------------------
بَابٌ فِي الْمَسِيسِ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ (تَعْتَدُّ مُطَلَّقَةٌ) وَلَوْ طِفْلَةً صَغِيرَةً، وَقَالَ قَوْمُنَا: لَا عِدَّةَ عَلَى طِفْلَةٍ لَا يُجَامَعُ مِثْلُهَا، وَلَوْ جَامَعَهَا، وَمِثْلُ قَوْلِ بَعْضٍ: إنَّهُ لَا عِدَّةَ عَلَى مَنْ دُونَ سَبْعٍ؛ لِأَنَّهَا لَا تَلِدُ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: الْعِدَّةُ لِلِاسْتِبْرَاءِ مِنْ الْوَلَدِ (إنْ خَلَا بِهَا بَالِغٌ) وَلَوْ مَجْنُونًا أَوْ عِنِّينًا أَوْ مَجْبُوبًا أَوْ أَفْتَلَ أَوْ خَصِيًّا أَوْ فِي رَمَضَانَ نَهَارًا مُقِيمِينَ أَوْ إحْرَامٍ أَوْ اعْتِكَافٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ إيلَاءٍ أَوْ ظِهَارٍ (بَعْدَ عَقْدٍ عَنْ مَجْلِسِهِ) أَيْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ (وَشُهُودِهِ) أَوْ قَعَدَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ لَيْلًا وَقْتَ الْعَقْدِ وَلَا نَارَ، كَمَا فِي الدِّيوَانِ أَوْ غَابَتْ الشُّهُودُ وَتَرَكُوهُمَا فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ (مَعَ لُزُومِ صَدَاقٍ وَوَلَدٍ إنْ أَتَتْ بِهِ) وَلَوْ قَالَا: إنَّا لَمْ نَتَمَاسَّ، إلَّا الصَّدَاقَ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ كَامِلًا إذَا قَالَتْ: لَمْ يَمَسَّنِي، وَإِذَا لَمْ يَقَعْ مَا تَلْزَمُ بِهِ الْعِدَّةُ جَازَ لَهَا فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ التَّزَوُّجُ مِنْ حِينِهَا إنْ طَلُقَتْ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ الزَّوْجُ مَا يَلْزَمُ بِهِ الْوَلَدُ لَمْ يَلْزَمْهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فَلَا حَقَّ عَلَيْهِ لَهُ،