شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٤٢

وَفِيمَا عِنْدَ اللَّهِ تَرَدُّدٌ. وَكَذَا إنْ طَلُقَتْ فَمَسَّهَا كَذَلِكَ وَإِنْ بِيَدِهِ أَوْ نَظَرَ قَبْلَ مُرَاجَعَةٍ أَوْ ظَاهَرَ مِنْهَا أَوْ آلَى فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهَا قَبْلَ تَكْفِيرٍ، هَلْ يُعَدُّ مَسًّا فَتَحْرُمُ أَوْ لَا؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ. وَإِنْ

--------------------------

يَصْدُقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَسِّ الْوَاقِعِ بَيْنَ الْأَزْوَاجِ الْمُخْتَصِّينَ بِهِ وَهُوَ مَسُّ الْفَرْجِ بِالْيَدِ وَالْمَسُّ بِالذَّكَرِ، وَأَمَّا الْمَسُّ بِغَيْرِهِمَا فَغَيْرُ مُعْتَبَرٍ، وَلَمْ يُحْمَلْ عَلَى الْفَرْدِ الْكَامِلِ، وَهُوَ الْمَسُّ بِالذَّكَرِ فِي الْفَرْجِ مَعَ غُيُوبَةِ الْحَشَفَةِ احْتِيَاطًا وَقَطْعًا لِلشُّبَهِ (وَفِيمَا عِنْدَ اللَّهِ تَرَدُّدٌ) هَلْ يَلْزَمُ ذَلِكَ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ فِي الْآيَةِ الْفَرْدَ الْكَامِلَ أَوْ غَيْرَهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ ذَلِكَ وَبِهِ أَقُولُ، وَقَالَ فِي الدِّيوَانِ: تَجِبُ الْعِدَّةُ بِيَدٍ لِفَرْجِهَا وَبِرُؤْيَةِ بَاطِنِهِ، وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِ لُزُومُهَا فِي الْحُكْمِ، وَبَيْنَهُمَا

وَبَيْنَ اللَّهِ، وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ بِالْحَمْلِ عَلَى الْفَرْدِ الْكَامِلِ وَهُوَ الْمَسُّ فِي الْفَرْجِ بِالذَّكَرِ، فَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ تَرَدُّدًا قَوْلَانِ ذَكَرَهُمَا غَيْرَهُ.

وَفِي الْمِنْهَاجِ: إنْ جَامَعَهَا فِي غَيْرِ الْفَرْجِ فَدَخَلَتْ النُّطْفَةُ فِي الْفَرْجِ وَهُوَ ثَيِّبٌ ثَبَتَ النَّسَبُ لِمَا وَلَدَتْ، وَفِي الْبِكْرِ قَوْلَانِ، وَإِنْ لَمْ تَدْخُلْ النُّطْفَةُ الْفَرْجَ لَمْ يَثْبُتْ وَلَزِمَهُ الْوَلَدُ إذَا صَحَّ أَنَّهَا دَخَلَتْ فَرْجَهَا، وَإِنْ مَسَّ فَرْجَ أَمَتِهِ بِفَرْجِهِ وَلَمْ يَدْرِ الْتَقَى الْخِتَانَانِ أَمْ لَا فَإِنَّ أَمْرَهُ فِي نَسَبِ مَا وَلَدَتْ مُشْكِلٌ.

(وَكَذَا إنْ طَلُقَتْ فَمَسَّهَا كَذَلِكَ) أَيْ: مَسًّا لَيْسَ بِالذَّكَرِ فِي الْفَرْجِ (وَإِنْ بِيَدِهِ) فِي الْفَرْجِ (أَوْ نَظَرَ) بَاطِنَهُ (قَبْلَ مُرَاجَعَةٍ) تَنَازَعَ فِيهِ مَسٌّ وَنَظَرٌ، عِنْدَ مُجِيزِ التَّنَازُعِ فِي الظَّرْفِ، وَعَلَى الْمَنْعِ يُقَدَّرُ مِثْلُهُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا (أَوْ ظَاهَرَ مِنْهَا أَوْ آلَى فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهَا قَبْلَ تَكْفِيرٍ) لِلظِّهَارِ (هَلْ يُعَدُّ مَسًّا فَتَحْرُمُ) بِهِ فِي صُورَةِ الظِّهَارِ، وَيَكُونُ قَذْفًا فِي صُورَةِ الْإِيلَاءِ فَيُدْرِكُهَا فَهِيَ لَهُ (أَوْ لَا؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ) وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ يُعَدُّ مَسًّا، وَبَعْضٌ بِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ - إنْ شَاءَ اللَّهُ - عَلَى بَعْضِ ذَلِكَ فِي الظِّهَارِ، وَلَا عِدَّةَ بِرُؤْيَةِ مَا بَطَنَ، بَلْ الصَّدَاقُ فِيمَا قِيلَ:.

(وَإِنْ