شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

بَابٌ التَّيَمُّمُ لُغَةً الْقَصْدُ، وَشَرْعًا طَهَارَةٌ تُرَابِيَّةٌ ضَرُورِيَّةٌ

-----------------

بَابٌ فِي التَّيَمُّمِ (التَّيَمُّمُ لُغَةً) بِالنَّصْبِ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ مُتَعَلِّقٌ بِالنِّسْبَةِ الَّتِي فِي الْكَلَامِ وَالتَّنْكِيرُ لِلْحَقِيقَةِ، أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِمُضَافٍ مَحْذُوفٍ أَيْ تَفْسِيرُ التَّيَمُّمِ لُغَةً (الْقَصْدُ)، أَوْ التَّنْكِيرُ لِلتَّعْظِيمِ أَوْ التَّنْوِيعِ، أَيْ فِي لُغَةٍ وَهِيَ لُغَةُ الْعَرَبِ، وَبَسَطْتُ ذَلِكَ فِي النَّحْوِ، وَمِنْ اللُّغَوِيِّ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَتَيَمَّمُوا﴾، وَلِذَلِكَ نَصَبَ صَعِيدًا عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ إذْ كَانَ الْمَعْنَى فَاقْصِدُوا صَعِيدًا ثُمَّ ذَكَرَ الشَّرْعِيَّ بِقَوْلِهِ: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ (وَشَرْعًا: طَهَارَةٌ) جِنْسٌ شَامِلٌ لِلْمَائِيَّةِ وَالتُّرَابِيَّةِ، (تُرَابِيَّةٌ) تُعْمَلُ بِالتُّرَابِ غَالِبًا وَأَصَالَةً إذْ قَدْ تُعْمَلُ بِغَيْرِ التُّرَابِ وَقَدْ تُعْمَلُ بِمَاءٍ وَهُوَ فَصْلٌ مُخْرِجٌ لِلْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَالِاسْتِنْجَاءِ، (ضَرُورِيَّةٌ) تُعْمَلُ لِضَرُورَةٍ

٣٦١ / ١١٬٧٠٢