شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

بِغُسْلٍ، وَقِيلَ: مَا عَلَيْهَا إلَّا نَزْعُ النَّجَسِ وَتُصَلِّي وَتَصُومُ وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهَا الْغُسْلُ لِسَيَلَانِ الدَّمِ تَيَمَّمَتْ وَصَلَّتْ كُلَّ صَلَاةٍ فِي وَقْتِهَا، وَقِيلَ: تَتَيَمَّمُ وَتَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ قَاعِدَةً إنْ لَمْ يُمْكِنْ لَهَا الْقِيَامُ، وَتَقْعُدُ عَلَى الرَّمَادِ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ خِرْقَةٌ يَخْرُجُ مِنْهَا الدَّمُ، وَمَنْ سَالَ مِنْهَا غَيْرُ الدَّمِ تَقْعُدُ وَتُبَاشِرُ الْأَرْضَ، وَقِيلَ: تَقْعُدُ عَلَى حُفْرَةٍ إذَا كَثُرَ مَا يَسِيلُ مِنْ دَمٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَإِنْ كَانَ يَنْقَطِعُ الْبَلَلُ تَوَضَّأَتْ وَصَلَّتْ، وَقِيلَ: عَلَيْهَا أَيْضًا إفَاضَةُ الْمَاءِ عَلَى جَسَدِهَا خَلْفَ كُلِّ دَمٍ فَائِضٍ، وَالْمَأْخُوذُ بِهِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهَا إلَّا الِاسْتِنْجَاءُ وَإِنْ تَمَّ الِانْتِظَارُ وَلَمْ تَطْهُرْ وَضَيَّعَتْ الْغُسْلَ حَتَّى أَصْبَحَتْ فَقَدْ انْهَدَمَ صَوْمُهَا قَبْلَ ذَلِكَ، وَلَا صَلَاةَ لَهَا وَلَا صَوْمَ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى تَغْتَسِلَ، وَلَوْ كَانَ انْتِظَارُهَا مِنْ غَيْرِ الدَّمِ وَإِنْ تَمَّ الِانْتِظَارُ فَاغْتَسَلَتْ ثُمَّ رَأَتْ الطُّهْرَ بَعْدُ فَلْتَسْتَنْجِ وَتَغْتَسِلْ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ لَهَا مَا صَلَّتْ بَعْدُ، وَلَا يَنْهَدِمُ مَا صَامَتْ قَبْلُ بِتَرْكِ إعَادَةِ الْغُسْلِ، وَذَلِكَ فِي الدَّمِ الْفَائِضِ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَيْسَ عَلَيْهَا إذَا جَاءَ الطُّهْرُ بَعْدَ الْغُسْلِ إلَّا الِاسْتِنْجَاءُ وَالْوُضُوءُ ا هـ.

وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهَا إعَادَةُ الْغُسْلِ مُطْلَقًا إذَا غَسَلَتْ بَعْدَ تَمَامِ الِانْتِظَارِ، قَالَ: وَإِنْ اغْتَسَلَتْ قَبْلَ تَمَامِهِ بِلَا طَهَارَةٍ فَلَا يُجْزِيهَا إلَّا إنْ أَعَادَتْ بَعْدَ تَمَامِهِ، وَقِيلَ:

إذَا تَمَّ حَيْضُهَا فَاغْتَسَلَتْ بِدُونِ انْتِظَارٍ أَجْزَأَهَا، وَتَجُوزُ الطَّهَارَةُ قَبْلَ الْوَقْتِ إلَّا فِي التَّيَمُّمِ فِي قَوْلٍ، وَالِاسْتِحَاضَةِ وَسَلَسِ الْبَوْلِ أَوْ النَّجْوِ أَوْ الرِّيحِ وَالْبَاسُورِ وَالرُّعَافِ وَسَيَلَانِ الْجُرْحِ.

٣٦٠ / ١١٬٧٠٢