شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٠٧

وَهَكَذَا إلَى أَرْبَعَةٍ فَلَا يَكُونُ لَهُ يَوْمٌ يَتَفَرَّغُ فِيهِ، وَلَكِنْ لَهُ مِنْ نَوْبَةِ كُلٍّ طَائِفَةٌ لِمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ، وَإِنْ حَلَّلَتْهُ إحْدَاهُنَّ أَوْ أَبْرَأَتْهُ مِنْ نَوْبَتِهَا فَفِي الْجَوَازِ قَوْلَانِ، وَلَا تُعْطِي وَاحِدَةٌ نَوْبَتَهَا لِلْأُخْرَى،

-----------------------------

لَمْ تَطْلُبْهُ إلَيْهِ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ تَكُنْ الْمُشَاحَّةُ بَيْنَهُمَا فَلَا حِسَابَ عَلَيْهِ إذَا كَانَتْ وَاحِدَةً مَا لَمْ يَرَ مِنْهَا ضِيقًا، وَإِنْ كَانَتْ

عِنْدَهُ اثْنَتَانِ فَلَهُمَا لَيْلَتَانِ وَلَهُ لَيْلَتَانِ.

(وَهَكَذَا إلَى) نِسْوَةٍ (أَرْبَعَةٍ) أَنَّثَ عَدَدَ الْمُؤَنَّثِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ لِحَذْفِ الْمَعْدُودِ كَمَا يُذَكَّرُ لِحَذْفِ الْمَعْدُودِ الْمُذَكَّرِ وَذَلِكَ - لُغَةً - (فَلَا يَكُونُ لَهُ يَوْمٌ) أَوْ لَيْلٌ (يَتَفَرَّغُ فِيهِ وَلَكِنْ لَهُ مِنْ نَوْبَةِ كُلٍّ) مِنْهُنَّ (طَائِفَةٌ) أَيْ قِطْعَةٌ (لِمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ) وَذَلِكَ عَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لِلْمَرْأَةِ، وَمَنْ أَوْجَبَ لَهَا الْجِمَاعَ فَقَطْ فَلَهُ التَّفَرُّغُ حَيْثُ شَاءَ إلَّا إنْ خَافَتْ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَلْيُؤْنِسْهَا بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَنْ لَا يَخَافُ مِنْهُ، وَقِيلَ: لِلْمَرْأَةِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ، وَقِيلَ: لَا جِمَاعَ عَلَيْهِ إلَّا إنْ طَلَبَتْهُ وَلَوْ لَمْ تَطْلُبْهُ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ وَإِنْ أَكْثَرَتْ طَلَبَهُ فَلَهَا لَيْلَةٌ مِنْ أَرْبَعٍ أَوْ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ.

(وَإِنْ حَلَّلَتْهُ إحْدَاهُنَّ) أَيْ جَعَلَتْهُ فِي حِلٍّ وَقَالَتْ لَهُ: أَنْتَ فِي حِلٍّ (أَوْ أَبْرَأَتْهُ) أَيْ قَالَتْ لَهُ: أَنْتَ بَرِيءٌ (مِنْ نَوْبَتِهَا) فِيمَا مَضَى أَجْزَأَهُ، وَأَمَّا فِي الْمُسْتَقْبَلِ (فَفِي الْجَوَازِ) مُطْلَقًا وَلَوْ فِي النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ وَنَحْوهِمَا (قَوْلَانِ) ثَالِثُهُمَا: الْجَوَازُ فِي الْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ (وَلَا تُعْطِي وَاحِدَةٌ نَوْبَتَهَا لِلْأُخْرَى) وَقِيلَ: بِالْجَوَازِ عَلَى الِاسْتِمْرَارِ، وَأَمَّا اللَّيْلَةُ الْوَاحِدَةُ الْحَاضِرَةُ أَوْ الْيَوْمُ الْحَاضِرُ فَلَا بَأْسَ وَلَوْ عَلَى الدَّوَامِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي لِأَنَّهَا حَقٌّ لَهَا تُعْطِيهِ مَنْ شَاءَتْ، وَلِوُرُودِ ذَلِكَ فِي السُّنَّةِ وَلَا يَكُونُ الزَّوْجُ بِذَلِكَ غَيْرَ عَادِلٍ، نَعَمْ؛ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ لِمَنْ أَعْطَتْهُ بِأَنْ يَقُولَ: إنْ شِئْتِ فَخُذِيهِ وَإِنْ شِئْتِ فَلَا أُعْطِيهِ لِأَحَدٍ إذْ لَا يَلْزَمُ