الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٠٦وَلَا يَأْتِي وَاحِدَةً فِي نَوْبَةِ الْأُخْرَى فَلْتُخَوِّفْهُ بِاَللَّهِ إنْ فَعَلَ وَتُذَكِّرُهُ الْعَدَالَةَ، وَلَا تَمْنَعُهُ إنْ أَرَادَهَا، وَمَنْ عِنْدَهُ وَاحِدَةٌ فَلَهَا لَيْلَةٌ مِنْ أَرْبَعٍ وَلَا يَتَنَفَّلُ فِيهَا إلَّا بِإِذْنِهَا وَيَتَفَرَّغُ فِي الثَّلَاثَةِ لِدُنْيَاهُ وَأُخْرَاهُ،
--------------------
وَالْقَرْصَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَالظَّاهِرُ الْوُجُوبُ؛ لِأَنَّ الْعَدْلَ بِذَلِكَ مِمَّا يَسْتَطِيعُهُ الزَّوْجُ وَهُنَّ مُتَنَافِسَاتٌ فِيهِ.
(وَلَا يَأْتِي وَاحِدَةً فِي نَوْبَةِ الْأُخْرَى فَلْتُخَوِّفْهُ بِ) عِقَابِ (اللَّهِ إنْ فَعَلَ) أَيْ إنْ أَرَادَ الْفِعْلَ وَهُوَ الْجِمَاعُ أَوْ إنْ أَتَى فِي نَوْبَةِ الْأُخْرَى (وَتُذَكِّرُهُ الْعَدَالَةَ، وَلَا تَمْنَعُهُ إنْ أَرَادَهَا) لِأَنَّ تَزَوُّجَهَا لِلْجِمَاعِ وَهُوَ حَقٌّ عَلَيْهَا وَاجِبٌ عَلَيْهَا فِي الْجُمْلَةِ كُلَّمَا أَرَادَهَا إلَّا مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ رَمَضَانَ أَوْ صَلَاةٍ، وَالْعَدَالَةُ وَلَوْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ لَكِنَّهَا فِي ذِمَّتِهِ لَا فِي ذِمَّتِهَا، وَلَيْسَ ذَلِكَ الْجِمَاعُ الَّذِي زَادَهُ هُوَ بِعَيْنِهِ الْجِمَاعُ الَّذِي هُوَ حَقُّ ضَرَّتِهَا بَلْ مِثْلُهُ، وَلَا تَبْرَأُ مِنْهُ إنْ قَالَ لَهَا: إنِّي سَأَفْعَلُ مِثْلَكِ أَوْ قَالَ: إنَّهَا رَضِيَتْ أَوْ أَبْطَلَتْ حَقَّهَا، أَوْ قَدْ أَرْضَيْتُهَا أَوْ قَدْ أَتَيْتُهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ إنِّي أَخَذْتُ بِقَوْلِ مَنْ لَمْ يُوجِبْ الْعَدْلَ فِي الْجِمَاعِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْمَعَاذِيرِ أَوْ احْتَمَلَ عِنْدَهَا ذَلِكَ بِدُونِ ذِكْرِهِ ذَلِكَ أَوْ احْتَمَلَ النِّسْيَانَ وَلَمْ يَتَذَكَّرْ بِتَذْكِيرِهَا، وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ لَهُ ذَلِكَ وَلَوْ قَالَ: سَأَفْعَلُ لَهَا مِثْلَكِ لِأَنَّ ضَرَّتَهَا لَا يَطِيبُ نَفْسُهَا بِذَلِكَ؛ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَضْعُفُ عَنْهَا وَقَدْ يَمُوتُ أَوْ يَمْنَعُ مَانِعٌ مِنْ الْمَرَّتَيْنِ لِلْأُخْرَى، وَهَذَا التَّعْلِيلُ فِي مَنْعِ إعْطَاءِ كُلِّ وَاحِدَةٍ أَيَّامًا مُتَتَابِعَةً (وَمَنْ عِنْدَهُ) امْرَأَةٌ (وَاحِدَةٌ فَلَهَا لَيْلَةٌ) وَيَوْمٌ (مِنْ أَرْبَعٍ) وَلَهُ ثَلَاثٌ (وَلَا يَتَنَفَّلُ فِيهَا) أَيْ فِي لَيْلَتِهَا وَكَذَا يَوْمِهَا (إلَّا بِإِذْنِهَا) وَلَهُ فِيهَا مَا لَا بُدَّ مِنْهُ مِنْ الْأَشْغَالِ، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْأَشْغَالُ بِحَدِّ الضَّرُورَةِ وَلَكِنْ إنْ أَمْكَنَ شُغْلُهُ بِحَضْرَتِهَا فَعَلَهُ بِحَضْرَتِهَا (وَيَتَفَرَّغُ فِي الثَّلَاثَةِ لِدُنْيَاهُ وَأُخْرَاهُ) وَيُوفِيهَا ذَلِكَ وَلَوْ