الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٠٩بَابٌ ....................................
------------------------------
بَابٌ فِي التَّسَرِّي هُوَ لُغَةً: اكْتِسَابُ الْجِمَاعِ وَطَلَبُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ، وَاصْطِلَاحًا: اتِّخَاذُ السَّيِّدِ أَمَتَهُ لِلسِّرِّ وَهُوَ النِّكَاحُ، وَلَا يَتَسَرَّى الْإِنْسَانُ إلَّا أَمَةً مَلَكَهَا، فَلَوْ أَعَارَ لَكَ إنْسَانٌ أَمَةً لَمْ يَجُزْ لَكَ تَسَرِّيهَا؛ لِأَنَّ الْفُرُوجَ لَا تُعَارُ، فَإِذَا أَعَارَهَا لَكَ فَلَا يَحِلُّ لَكَ جِمَاعُهَا، وَلَا مَسُّهَا بِشَهْوَةٍ وَلَا النَّظَرُ إلَيْهَا بِشَهْوَةٍ وَهِيَ كَسَائِرِ إمَاءِ النَّاسِ، وَإِنْ أَقْرَضَهَا لَكَ فَعِنْدِي يَجُوزُ لَكَ تَسَرِّيهَا؛ لِأَنَّ مَنْ أُقْرِضَ لَهُ شَيْءٌ دَخَلَ مِلْكَهُ، وَلَمْ يَلْزَمْهُ رَدُّهُ بِعَيْنِهِ وَلَوْ كَانَ بَاقِيًا، بَلْ لَهُ رَدُّ الْمِثْلِ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ وَإِنْ تَغَيَّرَ فَلَا يَرُدُّهُ إلَّا إنْ رَضِيَ صَاحِبُهُ، فَلَوْ رَدَّهَا بِعَيْنِهَا بَعْدَ وَطْئِهَا لَكَانَ رَدُّهُ لَهَا إخْرَاجًا لَهَا عَنْ مِلْكِهِ وَإِدْخَالًا فِي مِلْكِ الْأَوَّلِ بَعْدَ خُرُوجِهَا عَنْهُ وَبِهَذَا تَعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ بَعْضِ قَوْمِنَا، إذْ قَالَ: وَيَجُوزُ الْقَرْضُ فِي جَمِيعِ