الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٢١وَرُخِّصَ فِي هَذِهِ.
-----------------------------
وَكَالْمُسْتَأْصَلِ وَنَحْوِهِ مِمَّا مَرَّ، وَكَالْمَرْأَةِ وَلَوْ لَزِمَتْ الْعِدَّةُ مِنْهُمْ فِي الزَّوْجَةِ؛ فَلِأَنَّ الْعِدَّةَ بِنَصِّ الْقُرْآنِ، وَعَلَى الثَّانِي: لَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ مِنْ هَؤُلَاءِ، وَفَرَّقَ بَعْضٌ بَيْنَ مَنْ يَكُونُ زَوْجًا فَأُلْزِمَ الِاسْتِبْرَاءُ مِنْهُ كَطِفْلٍ وَمُسْتَأْصَلٍ وَمَنْ لَا يَكُونُ كَامْرَأَةٍ فَلَمْ يَلْزَمْ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ.
(وَرُخِّصَ فِي هَذِهِ) أَيْ: فِي هَذِهِ الْأَمَةِ الدَّاخِلَةِ مِنْ امْرَأَةٍ أَوْ فِي تَسَرِّي أَمَةِ هَذِهِ الْمَذْكُورَةِ وَهِيَ الْمَرْأَةُ، وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ إنْ دَخَلَتْهُ مِنْهَا أَوْ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ الْأَمِينِ أَيْ: إنْ قَالَا: اعْتَدَّتْ أَوْ طِفْلٍ لَا يُتَوَهَّمُ مِنْهُ مَسُّهَا، ذَكَرَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا بُدَّ مِنْ اسْتِبْرَاءٍ، وَلَوْ قَالَ الْإِمَامُ: إنِّي اسْتَبْرَيْتُهَا وَقِيلَ: إذَا بَاعَهَا الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُ لَمْ يَلْزَمْ الِاسْتِبْرَاءُ إلَّا إنْ قَالَ: لَمْ أَسْتَبْرِئْهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهَا حتَّى يَسْتَبْرِئَهَا وَهُوَ مِمَّنْ لَا يَخُونُ، وَزَادَ فِي الدِّيوَانِ: التَّرْخِيصَ فِي الدَّاخِلَةِ مِمَّنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ مَسُّهَا قَالَ الْبُرَادِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لَا يَسْتَمْتِعُ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ بِلَمْسٍ أَوْ تَقْبِيلٍ أَوْ نَظَرٍ أَوْ تَجْرِيدٍ مِنْ ثِيَابٍ، وَحَرُمَ ذَلِكَ، وَهِيَ كَالْأَجْنَبِيَّةِ فَفِي حُرْمَتِهَا بِذَلِكَ خِلَافٌ جَزَمَ بِهَا الْعَلَّامَةُ الْحَاجُّ يُوسُفُ بْنُ حَمُّو فِي دِيوَانِهِ النَّظْمِيِّ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ الْمُعْتَمَدُ، وَقِيلَ: لَا اسْتِبْرَاءَ إنْ دَخَلَتْ مِنْ طِفْلٍ لَا يَطَأُ مِثْلُهُ يَعْنِي طِفْلًا لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْوَلَدِ، وَقَدْ مَرَّ، أَوْ مِنْ امْرَأَةٍ أَوْ مِنْ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا بِالرَّضَاعِ، وَخَصَّهُ بِالرَّضَاعِ لِيَتَأَتَّى بَقَاؤُهَا عَلَى الرِّقِّ إذْ لَوْ مَلَكَهَا ذُو مَحْرَمٍ بِالنَّسَبِ لَحُرِّرَتْ، وَمَرَّ التَّوْجِيهُ بِغَيْرِ هَذَا أَيْضًا قَالَ: وَزَادَ بَعْضُهُمْ إمَامَ الْمُسْلِمِينَ وَالْأَمِينَ إذْ لَا يَبِيعَانِهَا حتَّى يَسْتَبْرِئَهَا ا هـ
بِتَصَرُّفٍ كَمَا رَأَيْتَ وَهُوَ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِعَدَمِ اسْتِبْرَاءِ الدَّاخِلَةِ مِنْ الْإِمَامِ وَالْأَمِينِ أَنْ يَقُولَا: قَدْ اعْتَدَّتْ وَإِنْ قَالَا: قَدْ اعْتَدَّتْ عِنْدَنَا جَازَ عِنْدَ بَعْضٍ، وَإِنْ قَالَا: بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ عِدَّتِهَا اعْتَدَّتْهُ عِنْدَ مَنْ دَخَلَتْ مِلْكَهُ، وَإِنْ قَالَ مَنْ خَرَجَتْ مِنْ مِلْكِهِ: لَمْ أَتَسَرَّهَا لَزِمَ مَنْ دَخَلَتْهُ اسْتِبْرَاؤُهَا وَلَوْ صَدَّقَتْهُ فِي عَدَمِ التَّسَرِّي كَمَا