الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٢٢وَهَلْ يَثْبُتُ نَسَبُ مُتَسَرٍّ بِغَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ أَوْ لَا؟ أَوْ يَعْتِقُهُ وَيُعْطِيهِ شَيْئًا يَعِيشُ بِهِ؟ خِلَافٌ، وَحَرُمَتْ عَلَيْهِ.
-------------------------------
تَلْزَمُ الْعِدَّةُ، وَلَوْ قَالَ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ: لَمْ يَكُنْ مَسٌّ فَعَلَى قَوْلِ الْعِرَاقِيِّينَ بِعَدَمِ لُزُومِ الْعِدَّةِ إذَا تَصَادَقَا عَلَى عَدَمِ الْمَسِّ لَا يَلْزَمُ الِاسْتِبْرَاءُ إذَا تَصَادَقَا عَلَيْهِ.
(وَهَلْ يَثْبُتُ نَسَبُ مُتَسَرٍّ بِغَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ) وَهُوَ الصَّحِيحُ فَهُوَ ابْنٌ لَهُ حُرٌّ؛ لِأَنَّهُ وَلَدُهُ مِنْ أَمَتِهِ فَيَكُونُ الْإِرْثُ بَيْنَهُمَا وَالْحُقُوقُ فَتَحْرُمُ الْمَرْأَةُ بِأَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ مِثْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الِابْنُ امْرَأَةً فَتَحْرُمُ عَلَى الْأَبِ (أَوْ لَا)؟ وَهُوَ عَبْدٌ يَبِيعُهُ إنْ شَاءَ وَيَهَبُهُ وَيَتَصَرَّفُ فِيهِ بِمَا شَاءَ مِنْ الْمُعَامَلَاتِ، وَهَكَذَا وَلَدُ أَمَتِهِ عَبْدٌ لَهُ ثَبَتَ نَسَبُهُ لَهُ أَمْ لَمْ يَثْبُتْ لَكِنْ إذَا ثَبَتَ فَلَا يَبِيعُهُ إذْ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ بَيْعُ وَلَدِهِ وَلَا إرْثَ بَيْنَهُمَا وَلَا حُقُوقَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَلَا تَحْرُمُ امْرَأَةٌ بِأَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ (أَوْ يَعْتِقُهُ) وَلَا بُدَّ (وَيُعْطِيهِ شَيْئًا يَعِيشُ بِهِ)؟ وَظَاهِرُ الدِّيوَانِ اخْتِيَارُ هَذَا (خِلَافٌ) وَلَا إرْثَ بَيْنَهُمَا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَلَا حُقُوقَ، وَلَا تَحْرُمُ امْرَأَةٌ بِأَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: يَعْتِقُهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ نَسَبُهُ ثَابِتًا لَكَانَ حُرًّا بِلَا إعْتَاقٍ (وَحَرُمَتْ عَلَيْهِ)؛ لِأَنَّ الْمَسَّ بِغَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ زِنًا لَكِنْ لَا يُرْجَمُ بِهِ وَلَا يُجْلَدُ وَكَذَا هِيَ وَلَا تَحِلُّ لَهُ أَبَدًا إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَحْرُمُ عَلَى مَنْ زَنَى بِهَا، فَعَلَيْهِ فَتَحِلُّ لَهُ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ مِنْ هَذَا الْمَسِّ الْأَخِيرِ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي الْعِدَّةِ فَتَسَرَّاهَا قَبْلَهُ حَرُمَتْ وَلَا يَثْبُتُ النَّسَبُ، وَإِنْ خَطَبَهَا فِيهَا ثُمَّ اشْتَرَاهَا فَلَا يَتَسَرَّاهَا وَكَذَا إنْ بَاعَ سُرِّيَّتَهُ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ ثُمَّ رَجَعَتْ إلَيْهِ لَا يَتَسَرَّاهَا وَرُخِّصَ، وَمَنْ قَالَتْ لَهُ: رَأَيْتُ حَيْضَتَيْنِ صَدَّقَهَا إنْ فَهِمَ قَوْلَهَا وَإِلَّا تَرْجَمَ لَهَا بِمَنْ يُفْهِمُهُ وَلَوْ امْرَأَةً، وَإِنْ اشْتَرَاهَا حَائِضًا فَلَا يَعُدُّ تِلْكَ الْحَيْضَةَ، وَإِنْ مَلَكَهَا حَامِلًا ثُمَّ وَضَعَتْ أَوْ سَقَطَتْ فَذَلِكَ اسْتِبْرَاؤُهَا، وَقِيلَ: لَا بَلْ يُعِيدُ الِاسْتِبْرَاءَ.