الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٥١وَحَرُمَ وَطْءُ إحْدَى عَشْرَةَ مَمْلُوكَةً: مُشْرِكَةٌ، وَمُشْتَرَكَةٌ، وَزَانِيَةٌ، وَحَامِلٌ مِنْ غَيْرِكَ، وَذَاتُ زَوْجٍ، وَمَمْسُوسَةُ أَبِيكَ، وَابْنِكَ، وَأَمَةٌ وَأُمُّهَا، أَوْ أُخْتُهَا،
--------------------------
وَفِي (الدِّيوَانِ): مَنْ اشْتَرَى أَمَةً وَأَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَهَا لِغَيْرِهِ فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهِ وَلَوْ لِعَبْدِهِ ا هـ وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا حتَّى تَسْتَبْرِئَ.
(وَحَرُمَ وَطْءُ إحْدَى عَشْرَةَ مَمْلُوكَةً) بِالتَّسَرِّي " تَمْيِيزٌ لِلْعَدَدِ " وَلَوْ كَانَ وَصْفًا؛ لِأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ نَعْتٌ لِتَمْيِيزٍ مَحْذُوفٍ غَيْرِ وَصْفٍ أَيْ: امْرَأَةً مَمْلُوكَةً أَوْ أُنْثَى مَمْلُوكَةً، وَيَجُوزُ كَوْنُ التَّمْيِيزِ مَحْذُوفًا، وَقَوْلُهُ: مَمْلُوكَةً عَبَّرَ بِالْوَطْءِ لِيَشْمَلَ النِّكَاحَ وَالتَّسَرِّي وَكَذَا إحْدَى عَشْرَةَ حُرَّةً إلَّا وَاحِدَةً وَهِيَ قَوْلُهُ: مُشْتَرَكَةٌ.
(مُشْرِكَةٌ) تَعْدِيدٌ لِذَلِكَ بِتَفْصِيلٍ وَبَيَانٍ خِلَافًا لِعَمْرُوسٍ فِي إجَازَةِ تَسَرِّي الْأَمَةِ الْكِتَابِيَّةِ، وَالْمَنْعُ لِاجْتِمَاعِ خِسَّةِ الرِّقِّ وَخِسَّةِ الشِّرْكِ (وَمُشْتَرَكَةٌ) وَلَوْ بَيْنَ وَلَدٍ وَوَالِدٍ، وَقِيلَ: إنْ تَسَرَّاهَا الْوَالِدُ فَذَلِكَ نَزْعٌ لَهَا فَيَصِحُّ وَلَوْ رَضِيَ الشُّرَكَاءُ فَإِنْ أَرَادُوا زَوَّجُوهَا لِأَحَدِهِمْ مَثَلًا.
(وَزَانِيَةٌ) قَبْلَ أَنْ يَمْلِكَهَا أَوْ بَعْدَهُ، قَبْلَ أَنْ يَتَسَرَّاهَا وَهُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ أَبِي زَكَرِيَّاءَ عَلَى مَا مَرَّ فِي نِكَاحِ الزَّانِيَةِ فَلَوْ تَابَتْ جَازَ تَسَرِّيهَا (وَحَامِلٌ مِنْ غَيْرِكَ) وَلَوْ مِنْ عَبْدِكَ (وَذَاتُ زَوْجٍ وَمَمْسُوسَةُ أَبِيكَ) أَوْ جَدِّكَ فَصَاعِدًا وَلَوْ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ (وَ) مَمْسُوسَةُ (ابْنِكَ) أَوْ ابْنِ ابْنِكَ أَوْ ابْنِ بِنْتِكَ فَسَافِلًا، وَحُكْمُ الْمَسِّ بِالْيَدِ فِي الْفَرْجِ كَالذَّكَرِ، وَالنَّظَرُ كَالْمَسِّ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ كَالْمَسِّ وَذَلِكَ لِفَرْجِهَا.
(وَأَمَةٌ وَأُمُّهَا أَوْ أُخْتُهَا) أَيْ: أَمَةٌ مَعَ أُمِّهَا أَوْ مَعَ أُخْتِهَا وَيُلْحَقُ بِهِمَا كُلُّ مَنْ