الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥بَابٌ لَا تُرْضِعُ امْرَأَةٌ غَيْرَ وَلَدِهَا بِلَا ضَرُورَةٍ إلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا
----------------------
بَابٌ فِي الرَّضَاعِ وَهُوَ لُغَةً: مَصُّ الصَّغِيرِ مِنْ الثَّدْيِ، وَاصْطِلَاحًا: مَصُّ الْآدَمِيِّ الَّذِي لَمْ يُجَاوِزْ عَامَيْنِ مِنْ ثَدْيِ آدَمِيَّةٍ.
(لَا تُرْضِعُ امْرَأَةٌ غَيْرَ وَلَدِهَا بِلَا ضَرُورَةٍ إلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا) وَإِنْ لَمْ تَسْتَأْذِنْهُ فَتِبَاعَةُ عَلَيْهَا، وَجَازَ بِلَا إذْنِهِ لِضَرُورَةٍ وَلَوْ مَنَعَ، كَأَنْ تُنْجِيَ طِفْلًا بِلَبَنِهَا مِنْ الْمَوْتِ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا إلَّا هِيَ أَوْ لَمْ يَقْبَلْ عَنْ غَيْرِهَا أَوْ يُجْبِرُهَا جَائِرٌ بِضَرْبٍ أَوْ سَلْبِ مَالٍ، وَلَهَا عِصْيَانُ الْجَائِرِ إنْ كَانَتْ لَا تَمُوتُ بِضَرْبِهِ وَلَا بِسَلْبِ مَالِهَا، وَأَمَّا أَنْ تُنْجِيَ مَنْ خَرَجَ عَنْ حَدِّ الرَّضَاعِ بِلَبَنِهَا فَوَاجِبٌ عَلَيْهَا إنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَقُوتُ بِهِ سِوَاهُ.
وَقِيلَ: لَا وَإِنْ كَانَ بَالِغًا صَبَّتْ لَهُ فِي إنَاءٍ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَفِي يَدِهِ وَإِلَّا يُمْكِنْ فَبِفِيهِ وَيَجْتَنِبْ مَسَّهَا مَا وَجَدَ سَبِيلًا، وَرُؤْيَةُ غَيْرِ وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا عَلَى مَا مَرَّ، وَإِنْ كَانَ مَحْرَمًا جَازَ لَهُ رُؤْيَةُ مَا مَرَّ فِي بَابِ الْوُضُوءِ وَظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضٍ أَنَّ مَا يَكُونُ عَوْرَةً فِي الِاتِّصَالِ يَكُونُهَا فِي الِانْفِصَالِ، فَشَعْرُ الْبَالِغَةِ مِنْ رَأْسِهَا أَوْ فَرْجِهَا أَوْ إبِطِهَا مَثَلًا وَدَمُ حَيْضِهَا وَطُهْرِهَا وَمَا قُطِعَ مِنْ غَيْرِ وَجْهِهَا