الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٠وَحُكِمَ عَلَيْهِ وَعَلَى عَبْدٍ وَامْرَأَةٍ إنْ أَحَاطَ بِهِمْ حَرْبٌ بِغَيْبَةٍ. وَعَلَى مُحَاطٍ بِهِ حَرِيقٌ فِي بَيْتٍ أَوْ خُصٍّ وَحَوْلَهُ نَاسٌ حَتَّى سَكَنَ وَعَلَى مُنْهَدِمٍ عَلَيْهِ كَبِيرٍ وَأَحَاطَ بِهِ تُرَابٌ أَوْ حَجَرٌ أَوْ هُمَا وَحَوْلَهُ نَاسٌ بِمَوْتٍ فِي الْأَظْهَرِ.
--------------------------------------
فَلِزَوْجِهَا الْحُرِّ أَوْ الْعَبْدِ، وَأَمَّا الْأُنْثَى وَالْخُنَثِي وَالْمَجْنُونُ وَالْمَجْنُونَةُ وَالطِّفْلُ وَالطِّفْلَةُ فَلِمَالِهِمْ وَلِأَنَّهُمْ يَرِثُونَ وَيُورَثُونَ، وَلِأَزْوَاجِهِمْ، غَيْرَ أَنَّ الصَّحِيحَ فِي الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ لَا يَتَزَوَّجُ، وَأَيْضًا لِيُصَلَّى عَلَى الْكُلِّ إذَا حُكِمَ بِمَوْتِهِ فَإِنَّ الْعَبْدَ يُصَلَّى عَلَيْهِ كَالْحُرِّ، وَكَذَا مَنْ ذُكِرَ بَعْدَهُ وَأَيْضًا إنْ كَانَ مُدَبَّرًا لِمَوْتِهِ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَحْكَامٌ، وَكَذَا الْأَمَةُ وَكَذَا قَدْ يُعَلَّقُ شَيْءٌ لِمَوْتِهِمْ مِنْ مَالٍ وَعِتْقٍ وَطَلَاقٍ (وَ) لَكِنْ (حُكِمَ عَلَيْهِ وَعَلَى عَبْدٍ وَامْرَأَةٍ إنْ أَحَاطَ بِهِمْ حَرْبٌ بِغَيْبَةٍ) لَا فَقْدٍ، إذْ لَا رَغْبَةَ لِلرِّجَالِ فِي قَتْلِهِمْ وَإِنْ كَانُوا يُقَاتِلُونَ فَمَفْقُودُونَ، لِأَنَّ لِلرِّجَالِ حِينَئِذٍ رَغْبَةً فِي قَتْلِهِمْ.
(وَ) يُحْكَمُ (عَلَى مُحَاطٍ) اسْمُ مَفْعُولٍ (بِهِ) نَائِبٌ (حَرِيقٌ) فَاعِلٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ أَحَاطَ بِهِ حَرِيقٌ فَحَذَفَ أَحَاطَ بِهِ لِدَلَالَةِ مَا ذُكِرَ، وَيَكُونُ مِنْ بَابِ قَوْلِكَ: لِيُبْكَ يَزِيدُ ضَارِعٌ فِي خُصُومَةٍ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، وَرَفْعِ يَزِيدَ كَضَارِعٍ وَلَوْ قَالَ: وَعَلَى مُحِيطٍ بِهِ حَرِيقٌ فَيَكُونُ فَاعِلًا لِمُحِيطٍ لَكَانَ أَوْضَحَ (فِي بَيْتٍ أَوْ خُصٍّ) أَوْ غَارٍ وَنَحْوِهِنَّ (وَحَوْلَهُ نَاسٌ) مَكَثُوا (حَتَّى سَكَنَ) بِحَيْثُ لَوْ خَرَجَ لَرَأَوْهُ (وَعَلَى مُنْهَدِمٍ عَلَيْهِ كَبِئْرٍ وَأَحَاطَ بِهِ تُرَابٌ) عُطِفَ عَلَى مُنْهَدِمٍ وَفَاعِلُهُ الَّذِي هُوَ الْكَافُ أَوْ حَالٌ كَأَنَّهُ قِيلَ: وَعَلَى مَنْ انْهَدَمَ عَلَيْهِ مِثْلُ بِئْرٍ وَأَحَاطَ بِهِ تُرَابٌ (أَوْ حَجَرٌ أَوْ هُمَا وَحَوْلَهُ نَاسٌ) بِحَيْثُ لَوْ خَرَجَ لَرَأَوْهُ (بِمَوْتٍ فِي الْأَظْهَرِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَا تَعَلَّقَ بِهِ عَلَى، وَقِيلَ: بِفَقْدٍ إذْ لَمْ يَرَوْهُمَا حَيَّيْنِ وَلَا رَأَوْا جَسَدَيْهِمَا مَيِّتَيْنِ، وَقِيلَ: بِغَيْبَةٍ