شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٩

وَمَحْمُولُ دَابَّةٍ وَإِنْ سَبُعًا وَمُنْهَدِمٌ عَلَيْهِ كَجَبَلٍ أَوْ جِدَارٍ لَا يُطَاقُ نَزْعُهُ غَائِبٌ. وَجَازَ فَقْدٌ وَإِنْ عَلَى عَبْدٍ وَأُنْثَى أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ طِفْلٍ

-----------------------------------

(وَمَحْمُولُ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ غَائِبٌ (دَابَّةٍ) جَمَحَتْ بِهِ أَوْ جَرَّتْهُ (وَإِنْ سَبُعًا) غِيَابُهُ لِأَنَّهُ يَتَبَادَرُ أَكْلُهُ وَذَلِكَ كَجَمَلٍ وَفَرَسٍ وَبَغْلٍ وَأَسَدٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ (وَمُنْهَدِمٌ عَلَيْهِ كَجَبَلٍ) الْكَافُ فَاعِلُ مُنْهَدِمٍ (أَوْ جِدَارٍ لَا يُطَاقُ نَزْعُهُ) الْجُمْلَةُ نَعْتٌ لِلْكَافِ وَلَا إشْكَالَ أَوْ لِجَبَلٍ وَجِدَارٌ عَلَيْهِ، فَالْإِفْرَادُ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَحَدُهُمَا أَوْ نَعْتٌ لِوَاحِدٍ، وَيُقَدَّرُ مِثْلُهُ لِلْآخَرِ وَجْهُ الْجِدَارِ أَنَّهُ لَمْ يُطَقْ فِي الْحِينِ وَلَا هُوَ قَادِرٌ عَلَى الْخُرُوجِ فَتُرِكَ، وَلَوْ كَانَ النَّاسُ لَوْ اجْتَمَعُوا لَنَزَعُوهُ لَكِنْ لَمْ يَفْعَلُوا (غَائِبٌ) أَوْ مَفْقُودٌ؟ قَوْلَانِ الْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ وَالصَّحِيحُ عِنْدِي الثَّانِي فِي مَنْ انْهَدَمَ عَلَيْهِ مِثْلُ جَبَلٍ أَوْ جِدَارٍ لَا يُطَاقُ نَزْعُهُ بَلْ قِيلَ: إنَّهُ إذَا مَضَى قَدْرُ مَا لَا يَحْتَمِلُ الْحَيَاةَ تَحْتَ الْمُنْهَدِمِ حُكِمَ بِمَوْتِهِ.

وَمَنْ شَهِدَ رَجُلَانِ أَنَّهُ كَانَ فِي جَيْشٍ وَلَمْ يَصِحَّ الْخَبَرُ أَنَّهُ بَقِيَ فِيهِمْ حَتَّى لَقُوا عَدُوَّهُمْ فَلَيْسَ بِمَفْقُودٍ، وَمَنْ دَخَلَ غَيْضَةً فِيهَا أُسُودٌ مَفْقُودٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَنْ اتَّبَعَ أَسَدًا لِذُهُولِهِ وَفُتُورِ عَقْلِهِ بِلِقَائِهِ مَفْقُودٌ، وَسَوَاءٌ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ رُئِيَتْ الدَّابَّةُ بَعْدَ ذَلِكَ دُونَهُ أَوْ لَمْ تُرَ، وَقِيلَ: الْمَفْقُودُ مَنْ حَضَرَ الْحَرْبَ فَلَمْ يُرَ بَعْدَهَا وَمَنْ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ وَلَا يُدْرَى خَبَرُهُ فَقَطْ، وَقِيلَ: هُوَ كُلُّ مَنْ يَنْقَطِعُ أَثَرُهُ وَلَا يُعْلَمُ خَبَرُهُ.

(وَجَازَ فَقْدٌ وَإِنْ عَلَى عَبْدٍ) وَأَمَةٍ (وَأُنْثَى) أَوْ خُنْثَى (أَوْ مَجْنُونٍ) أَوْ مَجْنُونَةٍ (أَوْ طِفْلٍ) أَوْ طِفْلَةٍ؛ أَمَّا الْعَبْدُ فَلِزَوْجَتِهِ الْحُرَّةِ أَوْ الْأَمَةِ، وَأَمَّا الْأَمَةُ