شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٢

أَوْ قَدْ مَاتَ دُونَهَا دُفِعَ قَوْلُهُمْ وَإِنْ قَالُوا فِيمَنْ صَحَّ فَقْدُهُ دُونَ الْأَرْبَعَةِ مِنْ يَوْمِ فَقْدِهِ أَوْ بَعْدَهَا قَتَلْنَا فُلَانًا جَازَ عَلَيْهِمْ وَقُتِلُوا بِهِ وَإِنْ دُونَ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَكْثَرَ وَلَا يُقَسَّمُ مَالُهُ وَلَا تُنْكَحُ زَوْجَتُهُ بِقَوْلِهِمْ بَلْ بِفَقْدٍ. وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْأُمَنَاءِ

--------------------------------------

أَرْبَعِ سِنِينَ أَوْ بِلَفْظِ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ بَعْدَ الْأَرْبَعِ أَوْ بِلَفْظِ قَوْلِكَ مِنْ يَوْمِ فَقْدِهِ بَلْ أَرَادَ أَنَّهُمْ أَخْبَرُوا بِمَعْنَى هَذِهِ الْأَلْفَاظِ لَا مِثْلَ أَنْ يَقُولُوا: رَأَيْنَاهُ حَيًّا وَقْتَ كَذَا فَيَحْسِبُ الْحَاسِبُ فَيَجِدُ ذَلِكَ الْوَقْتَ دُونَ الْأَرْبَعِ أَوْ بَعْدَهَا وَلَوْ لَمْ يَعْلَمُوا بِفَقْدِهِ.

وَكَذَا فِي قَوْلِهِ (أَوْ) قَالُوا (قَدْ مَاتَ دُونَهَا دُفِعَ قَوْلُهُمْ) فَهُوَ غَائِبٌ إنْ قَالُوا: إنَّهُ مَفْقُودٌ أَوْ نَحْوُ هَذَا وَقَدْ شُكَّ فِي فَقْدِهِ أَوْ اُحْتُمِلَ، وَعَلَى مُدَّةِ فَقْدِهِ إنْ قَالُوا بَعْدَ الْحُكْمِ بِفَقْدِهِ: إنَّا رَأَيْنَاهُ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا وَإِنْ تَحَقَّقَ الْأَمْرُ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا قَالُوا فَلْيَحْكُمْ مِنْ يَوْمَ تَحَقَّقَ لَا مِنْ يَوْمَ أَخْبَرُوا، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ أَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُ أَهْلِ الْجُمْلَةِ فِي

الْفَقْدِ إنْ لَمْ يَقَعْ إنْكَارٌ وَالْأَنْسَبُ بِذَلِكَ أَنْ يُعَلَّقَ دُونَ وَبَعْدَ بِالْقَوْلِ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ: (وَإِنْ قَالُوا فِيمَنْ صَحَّ فَقْدُهُ دُونَ الْأَرْبَعَةِ مِنْ يَوْمِ فَقْدِهِ أَوْ بَعْدَهَا) فَإِنَّ لَفْظَيْ دُونَ وَبَعْدَ مُتَعَلِّقَانِ بِقَالُوا عَلَى مَا يَتَبَادَرُ لَا بِقَوْلِهِ: (قَتَلْنَا فُلَانًا) فَإِنَّ الْأَصْلَ تَأْخِيرُ الْمَعْمُولِ (جَازَ عَلَيْهِمْ) قَوْلُهُمْ (وَقُتِلُوا بِهِ وَإِنْ) كَانَ مَنْ أَقَرَّ بِالْقَتْلِ (دُونَ) رِجَالٍ (ثَلَاثَةٍ) صَحَّ التَّغَيِّي بِمَا دُونَ ثَلَاثَةٍ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَوَهَّمُ مُتَوَهِّمٌ أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِإِخْبَارٍ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَلَوْ بِإِقْرَارٍ، وَالتَّغَيِّي بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَوْلِهِ: (أَوْ أَكْثَرَ) لِأَنَّهُ قَدْ يَتَوَهَّمُ مُتَوَهِّمٌ مَا أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ أَرْبَعَةٌ فَصَاعِدًا فِي وَاحِدٍ.

(وَلَا يُقَسَّمُ مَالُهُ وَلَا تُنْكَحُ زَوْجَتُهُ بِقَوْلِهِمْ): إنَّا قَتَلْنَاهُ وَلَوْ كَثُرُوا وَلَوْ قُتِلُوا بِهِ عَلَى الصَّحِيحِ (بَلْ) يُقَسَّمُ وَتُنْكَحُ (بِ) حُكْمِ (فَقْدٍ). (وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْأُمَنَاءِ