الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٣أَنَّ فُلَانًا فُقِدَ أَوْ مَفْقُودٌ أَوْ بَعْدَ صِحَّةِ فَقْدِهِ إنَّهُمْ رَأَوْهُ حَيًّا وَإِنْ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ مِنْ يَوْمِ فَقْدِهِ فَيُحْكَمُ بِغَيْبَتِهِ بَعْدَ فَقْدِهِ وَصَحَّ بِقَوْلِهِمْ لَا عَكْسُهُ وَيُحْكَمُ بِمَوْتِهِ إنْ قَالُوا مَاتَ يَوْمَ كَذَا فِيهِ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ مِنْ يَوْمِ فَقْدِهِ.
أَنَّ فُلَانًا فُقِدَ أَوْ) أَنَّهُ (مَفْقُودٌ) أَوْ كَانَ بِصِفَةِ كَذَا وَكَانَتْ تِلْكَ الصِّفَةُ صِفَةَ فَقْدٍ (أَوْ) قَوْلُهُمْ (بَعْدَ صِحَّةِ فَقْدِهِ إنَّهُمْ رَأَوْهُ حَيًّا وَإِنْ) رَأَوْهُ (بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ مِنْ يَوْمِ فَقْدِهِ فَيُحْكَمُ بِغَيْبَتِهِ) مِنْ يَوْمِ قَوْلِهِمْ (بَعْدَ) الْحُكْمِ بِ (فَقْدِهِ) إنْ لَمْ يَظْهَرْ لِلنَّاسِ بَعْدُ وَأَلْ فِي الْأُمَنَاءِ لِلْحَقِيقَةِ وَالْمُرَادُ مِنْهَا اثْنَانِ فَصَاعِدًا.
(وَصَحَّ) الْحُكْمُ بِغَيْبَتِهِ (بِقَوْلِهِمْ) بَعْدَ الْحُكْمِ بِفَقْدِهِ (لَا عَكْسُهُ) وَهُوَ الْحُكْمُ بِفَقْدِهِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِغَيْبَتِهِ، إذْ هَذَا غَيْرُ مُمْكِنٍ بِمُجَرَّدِ رُؤْيَتِهِ بَعْدَ الْغَيْبَةِ فَالْغَيْبَةُ لَا تَرْجِعُ فَقْدًا بِخِلَافِ الْعَكْسِ هَذَا مُرَادُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَمَّا لَوْ رَأَوْهُ بَعْدَ الْغَيْبَةِ عَلَى صِفَةٍ يُحْكَمُ فِيهَا بِالْفَقْدِ فَالظَّاهِرُ الْحُكْمُ بِهِ بَلْ وَاجِبٌ إذَا أَخْبَرُوهُمْ بِذَلِكَ وَإِنْ قَالُوا مَاتَ وَقْتَ كَذَا لِوَقْتٍ بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ بَطَلَ كُلُّ مَا فَعَلُوا فِي مَالِهِ وَأَوْلَادِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَعَبِيدِهِ وَكُلِّ مَا تَعَلَّقَ إلَيْهِ، فَيَسْتَأْنِفُونَ الْأَحْكَامَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي ذَكَرُوا أَنَّهُ مَاتَ فِيهِ مِنْ كُلِّ مَا يَتَغَيَّرُ بِمَوْتِهِ وَحَيَاتِهِ (وَيُحْكَمُ بِمَوْتِهِ إنْ قَالُوا مَاتَ يَوْمَ كَذَا فِيهِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَوْتٍ مِنْ قَوْلِهِ بِمَوْتِهِ وَأَخَّرَهُ لِيَرْجِعَ الْهَاءَ إلَى يَوْمِ كَذَا (بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ مِنْ يَوْمِ فَقْدِهِ) وَتَجْرِي الْأَحْكَامُ فِي مَالِهِ وَأَوْلَادِهِ وَمَنْ يَرِثُهُ وَمَنْ يَرِثُ مِنْهُ ذَلِكَ الْمَفْقُودَ وَعَبِيدِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَجَمِيعِ مَا يَتَعَلَّقُ إلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ مَاتَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي نَسَبُوا إلَيْهِ مَوْتَهُ، وَمَا خَالَفَ الْحَقَّ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْيَوْمِ الَّذِي ذَكَرُوا رَجَعُوا فِيهِ إلَى الْحُكْمِ.