شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٣

وَالْأَكْثَرُ أَنَّهَا تَعْتَدُّ لِلْوَفَاةِ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا الْوَلِيُّ ثُمَّ لِلطَّلَاقِ وَجَازَ وَإِنْ مِنْ وَاحِدٍ

-----------------------------------

مَقِيسًا عَلَيْهِ لَا يُخَالَفُ، فَفَهِمَ بَعْضٌ أَنَّ زِيَادَةَ الْيَوْمِ وَالنِّصْفِ اتِّفَاقُ حَالٍ لَا شَرْطٌ، وَفَهِمَ بَعْضٌ أَنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ.

(وَ) الثَّانِي مَا عَلَيْهِ (الْأَكْثَرُ) مِنْ (أَنَّهَا تَعْتَدُّ لِلْوَفَاةِ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا الْوَلِيُّ) بَعْدَ عِدَّةِ الْوَفَاةِ وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ تَمَامِهَا جَازَ عَلَيْهَا (ثُمَّ) تَعْتَدُّ.

(لِلطَّلَاقِ) بَعْدَ تَمَامِهَا وَلَوْ طَلَّقَ قَبْلُ وَعِدَّتُهُ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ

إنْ كَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ وَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ إنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً حَائِضَةً فَقُرْآنِ ﴿اثْنَانِ﴾ أَوْ غَيْرَ حَائِضٍ فَخَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ يَوْمًا وَالثَّالِثُ أَنْ تَعْتَدَّ لِلْوَفَاةِ وَلَا طَلَاقَ عَلَيْهَا فَتَتَزَوَّجُ بَعْدَ عِدَّةِ الْوَفَاةِ بِلَا طَلَاقٍ، وَهُوَ قَوْلُ الْمَالِكِيَّةِ وَقَلِيلٍ مِنَّا وَعَلَى الْأَوَّلَيْنِ فَلَا يَتَعَمَّدُ الْوَلِيُّ أَوْ مَنْ لَهُ الطَّلَاقُ طَلَاقَهَا فِي الْحَيْضِ، وَإِنْ فَعَلَ مَضَى وَعَصَى وَلَا يَصِحُّ لَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِزَوْجِهَا وَلَوْ كَانَ عَبْدًا فَطَلَّقَ عَنْهُ سَيِّدُهُ بَعْدَ مُدَّةِ الْفَقْدِ، لِأَنَّ هَذَا الطَّلَاقَ لَيْسَ كَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ شُرِعَ لِتَتَزَوَّجَ مَنْ شَاءَتْ، وَقِيلَ: يَلْحَقُ الْعَبْدَ إذَا طَلَّقَ عَنْهُ سَيِّدُهُ أَوْ مَنْ أَمَرَ سَيِّدُهُ أَوْ سَيِّدَتُهُ ` وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي، وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ لِطِفْلٍ أَوْ طِفْلَةٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ أَوْ أَبْكَمَ لَا يَفْهَمُ وَلَا يُفْهِمُ طَلَّقَ عَنْهُ وَكِيلُهُ أَوْ وَصِيُّهُ أَوْ خَلِيفَتُهُ أَوْ الْحَاكِمُ أَوْ الْجَمَاعَةُ أَوْ الْإِمَامُ وَقَرِيبُ غَيْرِ الْعَبْدِ أَوْلَى، أَوْ إنَّمَا يُرَاجِعُ الْمُطَلِّقُ فِي الْحَيْضِ لِلتَّدَارُكِ إنْ كَانَ زَوْجًا وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ لَمَّا قَدِمَ أَوْ سَمِعَ بِأَنَّ التَّطْلِيقَ وَاقِعٌ فَأَجَازَهُ جَازَ عَلَيْهِ كَمَا وَقَعَ تَطْلِيقَةٌ أَوْ تَطْلِيقَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَقَلُّ مِنْ الصَّدَاقَيْنِ وَلَكِنْ إنْ شَاءَ رَاجَعَهَا.

(وَجَازَ) الطَّلَاقُ (وَإِنْ) كَانَ (مِنْ) وَلِيٍّ (وَاحِدٍ) مِنْ أَوْلِيَائِهَا وَالْأَوْلَى