شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٥

وَإِنْ طَلُقَتْ ثُمَّ قَدِمَ فَاخْتَارَ أَقَلَّ الصَّدَاقَيْنِ ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا الْأَخِيرُ أَوْ طَلَّقَهَا فَتَزَوَّجَهَا الْمُخْتَارُ كَانَتْ عِنْدَهُ بِثَلَاثٍ، وَلَا يُعَدُّ عَلَيْهِ طَلَاقُ الْوَلِيِّ طَلَاقًا. وَإِنْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِلَا طَلَاقٍ

--------------------------------------

وَهُوَ الظَّاهِرُ عِنْدِي، وَاخْتِلَافُ السَّلَفِ فِي ذَلِكَ رَحْمَةٌ وَيَدُلُّ لِمَا اسْتَظْهَرْتُهُ قَوْلُهُ بَعْدُ: وَهُوَ دُونَ مُدَّتِهِ حَيٌّ فِي الْحُكْمِ.

(وَإِنْ طَلُقَتْ) أَيْ طَلَّقَهَا الْوَلِيُّ أَوْ غَيْرُهُ مِمَّنْ ذُكِرَ وَلَوْ تَزَوَّجَتْ بِصَدَاقٍ (ثُمَّ قَدِمَ) الْمَفْقُودُ أَوْ صَحَّتْ حَيَاتُهُ وَلَمْ يَقْدَمْ (فَاخْتَارَ أَقَلَّ الصَّدَاقَيْنِ) بِأَنْ حَضَرَ أَوْ أَشْهَدَ شَاهِدَيْنِ، وَكَذَا فِيمَا بَعْدُ مِمَّا يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَالصَّدَاقَانِ الصَّدَاقُ الَّذِي عَقَدَهُ لَهَا سَوَاءٌ وَصَلَهَا أَوْ لَمْ يَصِلْهَا، وَالصَّدَاقُ الَّذِي عَقَدَهُ لَهَا الثَّانِي كَذَلِكَ (ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا) الزَّوْجُ (الْأَخِيرُ أَوْ طَلَّقَهَا) أَوْ فَادَاهَا أَوْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ أَوْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا بِأَنْ خَيَّرَهَا أَوْ عَلَّقَهُ لِمَعْلُومٍ فَوَقَعَ أَوْ طَلَّقَهَا سَيِّدُهُ إنْ كَانَ عَبْدًا وَكَذَا فِيمَا بَعْدُ (فَتَزَوَّجَهَا الْمُخْتَارُ) لِأَقَلِّ الصَّدَاقَيْنِ وَهُوَ الْمَفْقُودُ، وَلَفْظُ الْمُخْتَارِ هَذَا اسْمُ فَاعِلٍ أَصْلُهُ الْمُخْتَيِرُ بِكَسْرِ الْيَاءِ قُلِبَتْ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا بَعْدَ فَتْحَةٍ (كَانَتْ عِنْدَهُ بِ) تَطْلِيقَاتٍ (ثَلَاثٍ) إنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا قَطُّ وَبِاثْنَتَيْنِ إنْ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً، وَبِوَاحِدَةٍ إنْ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَتْ كِتَابِيَّةً فَهِيَ لَهُ عَلَى طَلَاقٍ وَاحِدٍ أَوْ أَمَةً فَعَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ (وَلَا يُعَدُّ عَلَيْهِ طَلَاقُ الْوَلِيِّ) فَضْلًا عَنْ طَلَاقِ الْإِمَامِ وَالْجَمَاعَةِ وَنَحْوِهِمَا، سَوَاءٌ اخْتَارَهَا أَمْ اخْتَارَ أَقَلَّ الصَّدَاقَيْنِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا (طَلَاقًا) وَإِنْ كَانَ عَبْدًا فَطَلَّقَ السَّيِّدُ أَوْ السَّيِّدَةُ بِأَمْرِهَا غَيْرَهَا عُدَّ طَلَاقًا وَقِيلَ: لَا كَمَا مَرَّ وَقِيلَ: لَا يُعَدُّ، اخْتِيَارُ أَقَلِّ الصَّدَاقَيْنِ طَلَاقًا بَلْ فُرْقَةً، وَالْعَبْدُ يَخْتَارُ لَهُ سَيِّدُهُ أَوْ مَنْ يَأْمُرُهُ أَوْ مَنْ تَأْمُرُ سَيِّدَتُهُ أَقَلَّ الصَّدَاقَيْنِ وَإِنْ شَاءَ اخْتَارَ لَهُ الْمَرْأَةَ.

(وَإِنْ تَزَوَّجَتْ) أَحَدًا (بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِلَا طَلَاقٍ) الْوَلِيِّ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّنْ ذُكِرَ عَلَى مَا مَرَّ