الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٦فَهَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ. وَهُوَ دُونَ مُدَّتِهِ حَيٌّ فِي الْحُكْمِ تُنْفِقُ زَوْجَتُهُ وَعَبِيدُهُ مِنْ مَالِهِ وَيَرِثُ مَنْ مَاتَ مِنْ وَرَثَتِهِ، وَكَذَا الْغَائِبُ.
-----------------------
(فَهَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَنْ تَزَوَّجَتْهُ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ (أَوْ لَا) وَإِلَيْهِ ذَهَبْتُ، إذْ لَا أَثَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الطَّلَاقِ وَلَا عَنْ صَحَابِيٍّ وَإِنَّمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ التَّمْدِيدُ بِأَرْبَعِ سِنِينَ، وَعِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَلِأَنَّهُ مَحْكُومٌ بِمَوْتِهِ فَلَا حَاجَةَ إلَى الطَّلَاقِ وَلِأَنَّ هَذَا الطَّلَاقَ لَا يُوجِبُ حُكْمًا لَوْ قَدِمَ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ طَلَاقًا عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ وَلِأَنَّهُ يَرْجِعُ إلَيْهَا بِلَا مُرَاجَعَةٍ (قَوْلَانِ).
(وَهُوَ دُونَ مُدَّتِهِ) أَيْ قَبْلَ تَمَامِ مُدَّةِ الْفَقْدِ (حَيٌّ فِي الْحُكْمِ) فَإِنْ شَرَطَتْ زَوْجَةٌ أَنْ لَا يَغِيبَ عَنْهَا حَوْلَيْنِ مَثَلًا فَلَهَا أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا فِي فَقْدِهِ حَوْلَيْنِ وَتَعْتَدَّ وَتَتَزَوَّجَ، وَهَذَا إنْ عَيَّنَتْ أَنَّهَا أَرَادَتْ الْغَيْبَةَ وَلَوْ فِي الْأَمْيَالِ وَصَرَّحَتْ بِذَلِكَ وَإِلَّا حُمِلَتْ الْغَيْبَةُ فِي كَلَامِهَا عَلَى السَّفَرِ فَلَا بُدَّ مِنْ شُهُودٍ يَشْهَدُونَ بِخُرُوجِ الْأَمْيَالِ (تُنْفِقُ زَوْجَتُهُ وَعَبِيدُهُ) وَمَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ مِنْ وَلِيٍّ وَأَوْلَادٍ صِغَارٍ أَوْ كِبَارٍ لَا يُطِيقُونَ الْكَسْبَ وَنَحْوِهِمْ (مِنْ مَالِهِ وَيَرِثُ مَنْ مَاتَ مِنْ وَرَثَتِهِ) فَتُتْرَكُ أَوْلَادُهُ فِي مَالِهِ وَزَوْجَتُهُ كَمَا تَرَكَهُمْ فِيهِ يَأْكُلُونَ وَيُنْفِقُونَ كَمَا كَانُوا حَالَ حُضُورِهِ إلَّا إنْ أَرَادُوا تَفْوِيتَ أَصْلٍ أَوْ تَفْوِيتَ مَا لَا يُبِيحُ لَهُمْ حِينَ حَضَرَ أَنْ يُفَوِّتُوهُ، فَإِنْ صَحَّ مَوْتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ رَدَّ كُلُّ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا مَا أَخَذَهُ، وَيُفِيدُ كَوْنُهُ حَيًّا فِي الْحُكْمِ أَنَّ كُلَّ وَلَدٍ أَتَتْ بِهِ فَهُوَ وَلَدٌ لَهُ فِي الْحُكْمِ لِأَنَّهَا فِرَاشٌ لَهُ (وَكَذَا الْغَائِبُ) وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْحَيِّ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَإِنْ تَوَلَّى وَرَثَتُهُمَا مَا صَحَّ عِنْدَهُمْ قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ مِنْ قَسْمِ مَالِهِ فَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَوْ الْجَمَاعَةِ مُعَارَضَتُهُمْ فِيهِ إلَّا إنْ