الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٧٣وَقِيلَ: زَوْجَةُ الْمَفْقُودِ مُبْتَلَاةٌ لَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى يَصِحَّ مَوْتُهُ أَوْ يَأْتِي طَلَاقُهُ وَالْمُفْتَى بِهِ مَا مَرَّ. وَلَا خِيَارَ لِغَائِبٍ بَعْدَ قُدُومِهِ،
----------------------------------------
حَيَاةُ الْأَوَّلِ فَالْوَلَدُ لِلْأَخِيرِ وَهِيَ زَوْجَةٌ لِلْأَوَّلِ، فَإِنْ خَرَجَتْ مِنْهُ بِمَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ فَفِي حِلِّهَا لِلْأَخِيرِ خِلَافٌ، وَاخْتِيرَ عَدَمُهُ، وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَوَلَدَتْ فَقَالَ: تَزَوَّجْتُهَا مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَقَالَتْ مُنْذُ سِتَّةٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا، وَإِنْ وَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةٍ فَأَقَرَّ بِأَنَّهُ وَلَدُهُ لَحِقَ بِهِ، قُلْتُ: لَا، وَتَكْفِي فِي الْوِلَادَةِ لِسِتَّةٍ وَأَقَلَّ مُوَحِّدَةً، وَقَدْ قَالَ الْأَكْثَرُ: يَلْزَمُ الْأَوَّلَ إنْ مَاتَ أَوْ طَلَّقَ وَلَوْ بَائِنًا أَوْ حَرُمَتْ إلَى سَنَتَيْنِ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ فَتَلِدُ بَعْدَ تَمَامِ السِّتَّةِ أَوْ يُقِرُّ الْأَخِيرُ بِالدُّخُولِ أَوْ بِالْوَلَدِ بَعْدَهَا مُذْ تَزَوَّجَهَا ا هـ (وَقِيلَ: زَوْجَةُ الْمَفْقُودِ مُبْتَلَاةٌ) وَفِي بَعْضِ نُسَخِ أَبِي زَكَرِيَّاءَ مُبْتَلِيَةٌ، فَإِنْ كَانَ بِفَتْحِ اللَّامِ، قِيلَ: هَلَّا أُبْدِلَتْ الْيَاءُ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا بَعْدَ فَتْحٍ؟ وَإِنْ كَانَ بِكَسْرِهَا قِيلَ: لَيْسَتْ هِيَ الَّتِي تَبْلُو غَيْرَهَا بَلْ اللَّهُ بَلَاهَا، فَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ بِكَسْرِ اللَّامِ اسْمُ فَاعِلٍ لَازِمٌ مُطَاوِعٌ بِلَا الْمُتَعَدِّي بِوَاحِدٍ، أَيْ: بَلَاهَا فَابْتَلَتْ، تَأَثَّرَ فِيهَا الْبَلَاءُ (لَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى يَصِحَّ مَوْتُهُ) بِشُهُودٍ أُمَنَاءَ (أَوْ يَأْتِي طَلَاقُهُ) قَائِلُ ذَلِكَ عَلِيٌّ فِيمَا قِيلَ عَنْهُ كَمَا مَرَّ (وَالْمُفْتَى بِهِ مَا مَرَّ) مِنْ أَنَّ الْمَفْقُودَ يَخْتَارُ الْأَقَلَّ إنْ شَاءَ، وَأَنَّهَا لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى مَنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ، وَأَنَّ لَهَا التَّزَوُّجَ بَعْدَ مُدَّةِ الْفَقْدِ وَالْعِدَّةِ.
(وَلَا خِيَارَ لِغَائِبٍ بَعْدَ قُدُومِهِ) بَلْ يَأْخُذُ زَوْجَتَهُ وَيَجْتَنِبُهَا حَتَّى تَعْتَدَّ مِنْ