الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٧٢السِّتَّةِ مِنْ يَوْمِ نِكَاحِ الْغَاصِبِ أَوْ تَسَرِّيهِ، وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ بَنُو أُمِّهِمْ، وَقِيلَ: الْمَفْقُودُ يَخْتَارُ أَكْثَرَ الصَّدَاقَيْنِ، وَقِيلَ: يَأْخُذُ امْرَأَتَهُ وَلَا خِيَارَ لَهُ، وَقِيلَ: حَرُمَتْ عَلَيْهِ وَعَلَى الْآخَرِ
-------------------------------------------------
(السِّتَّةِ) وَمَا تَحَرَّكَ بِبَطْنِهَا دُونَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةِ أَيَّامٍ (مِنْ يَوْمِ نِكَاحِ الْغَاصِبِ أَوْ تَسَرِّيهِ وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ بَنُو أُمِّهِمْ) وَقَالَ أَبُو يَعْقُوبَ: إنْ هَرَبَتْ مِنْ زَوْجٍ وَلَحِقَتْ بِرَجُلٍ أَوْ غُصِبَتْ وَانْقَطَعَ وَطْءُ الزَّوْجِ عَنْهَا فَوَلَدُهَا وَلَدُ زِنًى لَا يَلْحَقُ الزَّوْجَ، وَقِيلَ: إنَّ النَّسَبَ ثَابِتٌ لِلْمُغْتَصِبِ إذَا ضَمِنَهَا لِنَفْسِهِ تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ الْمُسْتَحِلِّ، وَإِنْ سُبِيَتْ فَمَا سُبِيَتْ بِهِ أَوْ رُجِيَ أَنْ يَكُونَ مِنْ زَوْجِهَا فِي الْإِسْلَامِ فَلَهُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ ابْنُ أُمِّهِ، وَقِيلَ: بِثُبُوتِ نَسَبِهِ لَلْمُشْرِكِينَ، وَقِيلَ: كُلُّ مَا وَلَدَتْ فَلِزَوْجِهَا فِي الْإِسْلَامِ لِأَنَّهُ ذُو الْفِرَاشِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّادٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ (وَقِيلَ، الْمَفْقُودُ يَخْتَارُ أَكْثَرَ الصَّدَاقَيْنِ) بِأَنْ لَا يُعْطِيَ لَهَا مَا زَادَ صَدَاقُهُ عَلَى صَدَاقِ الثَّانِي، كَمَا لَا يُعْطِيهَا مَا قَابَلَهُ، وَإِنْ تُسَاوَيَا صَدَاقًا أَوْ كَانَ صَدَاقُهُ أَقَلَّ فَبِالْأَوْلَى أَنْ لَا يُعْطِيَهَا شَيْئًا (وَقِيلَ: يَأْخُذُ امْرَأَتَهُ وَلَا خِيَارَ لَهُ، وَقِيلَ: حَرُمَتْ عَلَيْهِ وَعَلَى الْآخَرِ) أَيْ عَلَى كُلِّ مَنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ وَهِيَ فِي عِصْمَتِهِ إنْ مَسَّهَا أَوْ رَأَى بَاطِنَهَا، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ الْأَوْلَادُ كُلُّهُمْ لِلْأَوَّلِ، وَقَدْ قِيلَ: إنَّ كُلَّ مَنْ مَسَّ امْرَأَةً كَمَا يَحِلُّ ثُمَّ تَبَيَّنَ خِلَافَ ذَلِكَ حَرُمَتْ عَلَيْهِ وَعَلَى زَوْجِهَا، وَقِيلَ: عَلَيْهِ لَا عَلَى زَوْجِهَا، وَالْأَوْلَادُ كُلُّهُمْ لِلْأَوَّلِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي بَعْضِ مُخْتَصَرَاتِهِ: وَإِنْ نُعِيَ إلَى امْرَأَةٍ زَوْجُهَا فَاعْتَدَّتْ وَتَزَوَّجَتْ
وَوَلَدَتْ وَصَحَّتْ