الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥وَإِنْ تَنَجَّسَ الْعَلِيلُ تَيَمَّمَ لَهُ وَغَسَلَ الصَّحِيحَ، وَجُوِّزَ التَّيَمُّمُ لِلْكُلِّ إذْ صِحَّةُ الْوُضُوءِ زَوَالُ النَّجَسِ وَقَدْ تَعَذَّرَ.
وَكَذَا مَمْنُوعٌ مِنْ اسْتِنْجَاءٍ بِعِلَّةٍ كَسَلَسِ أَوْ اسْتِرْسَالِ جَوْفٍ أَوْ جُرْحٍ لَا يَنْقَطِعُ
-------------------
وَحْدَهَا لَمْ يُعِدْهُ إذَا انْتَقَضَ تَيَمُّمُ وُضُوئِهِ وَاسْتِنْجَائِهِ، وَإِنْ تَيَمَّمَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ تَيَمُّمًا وَاحِدًا أَعَادَ لَهُمَا إذَا انْتَقَضَ تَيَمُّمُهُ، وَإِذَا تَيَمَّمَ لِاسْتِنْجَاءٍ وَوُضُوءٍ تَيَمُّمًا وَاحِدًا فَانْتَقَضَ أَعَادَ لَهُمَا، وَإِنْ تَيَمَّمَ لِلْكُلِّ وَاحِدًا فَانْتَقَضَ تَيَمُّمُ وُضُوئِهِ أَعَادَهُ وَحْدَهُ إنْ انْتَقَضَ تَيَمُّمُ اسْتِنْجَائِهِ أَعَادَهُمَا، وَهَذَا نَقْلٌ صَحِيحٌ، وَفَهِمَ السَّدْوَيَكْشِيُّ أَنَّهُ إذَا تَيَمَّمَ لِلْجَنَابَةِ وَأَحْدَثَ حَدَثًا صَغِيرًا أَنَّهُ يُعِيدُ لَهَا، وَالْحَقُّ أَنْ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ عَلَى مَا ذَكَرْتُ، كَمَا لَا يُعِيدُ لِتَيَمُّمِ الصَّوْمِ لِلْجَنَابَةِ بِالْحَدَثِ الْأَصْغَرِ، وَيَأْتِي أَنَّهُ قِيلَ: دُخُولُ وَقْتِ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ يَنْقُضُ التَّيَمُّمَ.
وَمَنْ أَطَاقَ مَسَحَ مَا يَغْسِلُ فِي الْوُضُوءِ أَوْ الْغُسْلِ وَلَمْ يُطِقْ غَسْلَهُ أَوْ وَجَدَ مَا يَكْفِي بِالْمَسْحِ فَقَطْ وَهُوَ طَاهِرٌ فَهَلْ يَتَيَمَّمُ أَوْ يَمْسَحُ؟ قَوْلَانِ؛ وَيَنْوِي النَّجِسَ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى غَسْلِهِ مَعَ الِاسْتِنْجَاءِ أَوْ وَحْدَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ اسْتِنْجَاءٌ عَلَى حَدِّ الْخِلَافِ فِي نِيَّةِ الِاسْتِنْجَاءِ.
(وَإِنْ تَنَجَّسَ الْعَلِيلُ) وَمِثْلُهُ الْعَلِيلُ الطَّاهِرُ (تَيَمَّمَ لَهُ) لِأَجْلِ رَفْعِ الْحَدَثِ (وَغَسَلَ الصَّحِيحَ) فِي الْوُضُوءِ وَالْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، (وَجُوِّزَ التَّيَمُّمُ لِلْكُلِّ إذْ صِحَّةُ الْوُضُوءِ) شَرْطُهَا (زَوَالُ النَّجَسِ وَقَدْ تَعَذَّرَ)، وَكَذَلِكَ فِي الِاغْتِسَالِ، وَصَحَّحُوا هَذَا وَشَهَرُوهُ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ الْعِلَّةُ فِي يَدِهِ أَوْ وَجْهِهِ وَلَوْ طَاهِرَتَيْنِ أَوْ فَرْجِهِ يَتَيَمَّمُ لِلْكُلِّ فِي الْوُضُوءِ وَالِاغْتِسَالِ، وَإِنْ كَانَ النَّجَسُ فِي غَيْرِ عُضْوِ الْوُضُوءِ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى نَزْعِهِ تَيَمَّمَ، وَقِيلَ: يَتَوَضَّأُ لِلصَّحِيحِ وَيَتَيَمَّمُ لِلْعَلِيلِ.
(وَكَذَا مَمْنُوعٌ مِنْ اسْتِنْجَاءٍ بِعِلَّةٍ كَسَلَسِ) بِفَتْحِ السِّينِ وَاللَّامِ لَا بِسُكُونِهَا - بَوْلٍ - أَيْ تَسَاهُلُ بَوْلٍ حَتَّى لَا يَقْدِرَ عَلَى حَبْسِهِ، (أَوْ اسْتِرْسَالِ جَوْفٍ) تَسَاهُلِ مَا فِي الْبَطْنِ كَذَلِكَ، (أَوْ جُرْحٍ لَا يَنْقَطِعُ) دَمُهُ أَوْ رُعَافٌ أَوْ قَلْعُ سِنٍّ وَأَوْ عَلَى بَابِهَا عَلَى فَرْضِ وُقُوعِ مِنْ ذَلِكَ فِي شَخْصٍ، وَإِلَّا فَبِمَعْنَى الْوَاوِ فَافْهَمْ؛ وَكَذَا فِي