شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٠٥

وَإِنْ قَالَ: كَأَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ، أَوْ قَالَتْ: هُوَ كَأُمِّهَا أَوْ بِنْتِهَا ظِهَارٌ، أَوْ يَمِينٌ؟ قَوْلَانِ.

----------------------------------

لَزِمَهُ مَا جَمَعَ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: كَهَؤُلَاءِ النِّسَاءِ، وَكَفُلَانَةَ وَفُلَانَةَ، فَبِهَؤُلَاءِ النِّسَاءِ ظِهَارٌ وَاحِدٌ، وَبِفُلَانَةَ ظِهَارٌ، وَبِفُلَانَةَ ظِهَارٌ وَهَكَذَا.

(وَإِنْ قَالَ:) هِيَ (كَأَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ) أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ الرِّجَالِ الَّذِينَ لَا يَحِلُّونَ لَهُ لَوْ كَانُوا نِسَاءً أَوْ مِنْ الرِّجَالِ الَّذِينَ يَحِلُّونَ لَوْ كَانُوا نِسَاءً (أَوْ قَالَتْ: هِيَ كَأُمِّهَا أَوْ بِنْتِهَا) أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَحْلِلْنَ لَهَا لَوْ كُنَّ رِجَالًا، أَوْ مِنْ النِّسَاءِ اللَّاتِي يَحْلِلْنَ لَوْ كُنَّ رِجَالًا (ظِهَارٌ) خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مُقَدَّرٍ قَبْلَ أَدَاةِ الشَّرْطِ، وَجُمْلَةُ الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ دَلِيلُ الْجَوَابِ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ: فَظِهَارٌ (أَوْ يَمِينٌ؟ قَوْلَانِ) ثَالِثُهُمَا أَنَّ ذَلِكَ ظِهَارٌ إنْ كَانَ الرَّجُلُ الَّذِي ظَاهَرَ بِهِ مُحَرَّمًا لَهُ، وَالْمَرْأَةُ الَّتِي ظَاهَرَتْ بِهَا مُحَرَّمًا لَهَا، وَكَفَّارَةُ يَمِينٍ فِي غَيْرِ ذَلِكَ، رَابِعُهُمَا أَنَّهُ لَا ظِهَارَ فِي ذَلِكَ وَلَا يَمِينَ، وَفِي الدِّيوَانِ " إنْ قَالَ: كَظَهْرِ الرِّجَالِ فَظِهَارٌ، وَقِيلَ: لَا؛ إلَّا إنْ كَانُوا مَحَارِمَهُ، وَقِيلَ: فِي مِثْلِ ظَهْرِ الرِّجَالِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ الْمَحَارِمِ، وَأَنَا عَلَيْكِ كَظَهْرِ أَبِيكِ عَلَيْكِ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ كُلِّ مَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهَا مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ظِهَارٌ، وَكَذَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّكِ عَلَيْكِ أَوْ عَلَيَّ، وَفِي أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّ فُلَانٍ عَلَيْهِ ظِهَارٌ، وَكَذَا فِي مِثْلِ ظَهْرِ أُمِّي فِي هَذَا الْبَيْتِ أَوْ الْمَكَانِ أَوْ فِي الْأَمَاكِنِ إلَّا هَذَا أَوْ فِي مَكَّةَ أَوْ بَغْدَادَ أَوْ فِي مَكَان لَا تَصِلُ إلَيْهِ كَسِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، أَوْ فِي الْبِحَارِ، أَوْ فِي الْأَمَاكِنِ إلَّا تَحْتَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، أَوْ إلَّا فِي السَّمَاءِ فَكُلُّ ذَلِكَ ظِهَارٌ.

وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِلَا شُهُودٍ فَظَاهَرَ مِنْهَا ثُمَّ أَشْهَدَ فَقَدْ لَزِمَهُ الظِّهَارُ، وَقِيلَ: لَا، ا هـ، وَإِنْ أَمَرَهَا أَنْ تُظَاهِرَ مِنْهُ فَظَاهَرَتْ بِمَنْ لَا يَحِلُّ لَهَا فَكَأَنَّهُ ظَاهَرَ هُوَ بِلِسَانِهِ، وَكَذَا إنْ ظَاهَرَتْ فَأَجَازَ لَهَا أَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ أَنْ يُظَاهِرَ لَهُ مِنْهَا أَوْ ظَاهَرَ فَأَجَازَ لَهُ، وَإِنْ قَالَتْ: أَنَا عَلَيْكَ كَظَهْرِ أُمِّكَ عَلَيْكَ، أَوْ قَالَ مَأْمُورُهُ: أَنْتِ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ عَلَيْهِ فَلَا ظِهَارَ، وَمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَامْرَأَةِ غَيْرِهِ، أَوْ لَهَا وَلِنِسَاءِ