شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٠٧

وَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: امْرَأَتُكَ عَلَيْكَ كَظَهْرِ أُمِّكَ عَلَيْكَ، أَوْ هِيَ عَلَيْكَ، كَظَهْرِ أُمِّي عَلَيَّ فَظِهَارٌ، وَإِنْ قَالَ: هِيَ عَلَيْكَ كَظَهْرِ أُمِّكَ عَلَيَّ أَوْ كَظَهْرِ أُمِّي عَلَيْكَ فَيَمِينٌ إنْ لَمْ تَكُنْ مُحَرَّمَةً مِنْهُ، أَوْ مِنْ الْعَبْدِ. وَالْمُظَاهِرُ لَا يَرَى مِنْ زَوْجَتِهِ ظَهْرًا وَلَا

---------------------------

(وَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: امْرَأَتُكَ عَلَيْكَ كَظَهْرِ أُمِّكَ عَلَيْكَ) أَوْ أُخْتِكَ أَوْ مَنْ يَحْرُمُ الْعَبْدَ مُطْلَقًا وَلَوْ بِزِنًى أَوْ لِعَانٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (أَوْ هِيَ عَلَيْكَ كَظَهْرِ أُمِّي) أَوْ أُخْتِي مَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا وَلَوْ بِزِنًى أَوْ لِعَانٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (فَظِهَارٌ، وَإِنْ قَالَ: هِيَ عَلَيْكَ كَظَهْرِ أُمِّكَ عَلَيَّ أَوْ كَظَهْرِ أُمِّي عَلَيْكَ فَيَمِينٌ) لِأَنَّ أُمَّ كُلٍّ حَلَّتْ لِلْآخَرِ (إنْ لَمْ تَكُنْ) أُمُّ الْعَبْدِ فِي قَوْلِهِ: كَظَهْرِ أُمِّكَ عَلَيَّ (مُحَرَّمَةً مِنْ) مَوْلَا (هـ أَوْ) أُمُّ الْمَوْلَى فِي قَوْلِهِ: كَظَهْرِ أُمِّي عَلَيْكَ مُحَرَّمَةً (مِنْ الْعَبْدِ) وَإِلَّا فَظِهَارٌ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الظِّهَارَ يَثْبُتُ عَلَى الْعَبْدِ إذَا ظَاهَرَ لَهُ سَيِّدُهُ بِمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ لَا بِمَا يَحْرُمُ عَلَى السَّيِّدِ وَحْدَهُ، وَيَصِحُّ ظِهَارُ الْمَرْأَةِ لِعَبْدِهَا، بَلْ إنْ ظَاهَرَ الْعَبْدُ فَأَجَازَ لَهُ سَيِّدُهُ، أَوْ أَمَرَ مَنْ يُجِيزُ لَهُ فَأَجَازَ أَوْ أَمَرَهُ السَّيِّدُ أَنْ يُظَاهِرَ، أَوْ أَمَرَتْ السَّيِّدَةُ رَجُلًا يُجِيزُ لَهُ أَوْ أَمَرَتْهُ أَنْ يُظَاهِرَ لَهُ ثَبَتَ الظِّهَارُ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ: وَيُظَاهَرُ عَلَى الْعَبْدِ بِذَوَاتِ مَحَارِمِهِ وَمَحَارِمِ زَوْجَتِهِ لَا بِذَوَاتِ مَحَارِمِ سَيِّدِهِ، إلَّا إنْ كُنَّ مَحَارِمَ الْعَبْدِ بِرَضَاعٍ أَوْ صِهْرٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ا هـ، وَإِذَا ثَبَتَ الظِّهَارُ عَلَى الْعَبْدِ فَمَسَّ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ مَنْ مَلَكَهُ حَرُمَتْ.

(وَالْمُظَاهِرُ لَا يَرَى مِنْ زَوْجَتِهِ) أَوْ سُرِّيَّتِهِ الَّتِي ظَاهَرَ مِنْهَا (ظَهْرًا وَلَا