الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٠٨بَطْنًا حَتَّى يُكَفِّرَ، وَكَذَا إنْ آلَى مِنْهَا بِطَلَاقِهَا فَحَتَّى يُرَاجِعَهَا.
--------------------------------------------------
بَطْنًا) وَلَا يَتَمَتَّعُ مِنْهَا (حَتَّى يُكَفِّرَ وَكَذَا إنْ وَالَى مِنْهَا بِطَلَاقِهَا فَحَتَّى يُرَاجِعَهَا) بِفِعْلِ مَا حَلَفَ أَنْ يَفْعَلَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَأْكُلَ مَعَهَا وَيَرْقُدَ مَعَهَا فِي بَيْتٍ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَقَالَ صَاحِبُ الْمِنْهَاجِ فِي مُخْتَصَرِ بَيَانِ الشَّرْعِ ": مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثُمَّ جَعَلَهَا يُقَبِّلُهَا وَيَأْخُذُ بِيَدِهَا ثُمَّ رَدَّهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وَقَدْ أَسَاءَ فِيمَا صَنَعَ، وَلَا يَجُوزُ لِلْمُطَلِّقِ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ أَنْ يَنْظُرَ مِنْ مُطَلَّقَتِهِ شَيْئًا مِمَّا يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ، قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: لَيْسَ الظِّهَارُ مِثْلَ الطَّلَاقِ، وَالْمُظَاهِرُ يَدْخُلُ عَلَيْهَا بِلَا إذْنٍ فِي أَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ وَلَا تَسْتَتِرُ مِنْهُ، وَيَنْظُرُ إلَى فَرْجِهَا وَتَنْظُرُ إلَى فَرْجِهِ، وَلَا يَمَسُّهَا حَتَّى يُكَفِّرَ، وَالْمُطَلِّقُ لَا يَحِلُّ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَفِي بَعْضِ الْقَوْلِ أَنَّ مَنْ نَظَرَ إلَى فَرْجِ مُطَلَّقَتِهِ أَوْ مَسَّهَا بِيَدِهِ فِي الْعِدَّةِ لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ، قَالَ بَشِيرٌ: يُسْتَرُ هَذَا عَنْ الْجُهَّالِ، وَبِهِ يَقُولُ أَبُو عَلِيٍّ وَصَاحِبُ الدَّعَائِمِ، وَابْنُ بَرَكَةَ، وَقَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ: تَفْسُدُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ أَبَدًا ا هـ.
وَقِيلَ: لِلْمُظَاهِرِ الْجِمَاعُ فِي غَيْرِ الْفَرْجِ وَالنَّظَرِ، وَإِنْ جَامَعَ فِي غَيْرِهِ فَدَخَلَتْ النُّطْفَةُ فِيهِ لَمْ تَحْرُمْ إلَّا إنْ تَعَمَّدَ إدْخَالَهَا، وَذَكَرَ بَعْضٌ أَنَّ لِلْمُطَلِّقِ مَسَّهَا بِيَدِهِ فِي غَيْرِ فَرْجِهَا، وَيَنْظُرُ مَا دُونَهُ، وَيَبِيتَا فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ، وَيَدْخُلُ عَلَيْهَا بِإِذْنٍ، وَيَرْقُدَانِ فِي فِرَاشٍ وَاحِدٍ، وَتَتَزَيَّنُ لَهُ، وَإِذَا خَرَجَتْ الْعِدَّةُ فَهِيَ كَغَيْرِهَا، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَبِيتَا فِي بَيْتٍ مَا لَمْ تَخْرُجْ مِنْ الْعِدَّةِ لَا فِي فِرَاشٍ وَاحِدٍ، وَقِيلَ: لَا يَبِيتَانِ فِي بَيْتٍ وَلَا فِرَاشٍ، وَإِنْ جَامَعَ مُطَلَّقَتَهُ رَجْعِيًّا فِي فَرْجِهَا مِنْ فَوْقٍ بِلَا إدْخَالٍ حُرِّمَتْ،
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ وَلَا تَحْرُمُ، وَكَذَا قَالَ دَاوُد، وَعَصَى رَبَّهُ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: عَلَى الْمُطَلِّقِ أَنْ يُشْهِدَ عَلَى الرَّجْعَةِ، فَإِنْ وَطِئَهَا أَوْ نَظَرَ إلَى فَرْجِهَا أَجْزَاهُ عَنْ الْإِشْهَادِ إنْ قَصَدَ بِذَلِكَ رَجْعَتَهَا وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ رَجْعَةً،