الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٨٠بَابٌ
....................................................
----------------------------------------
(بَابٌ)
فِي الْإِيلَاءِ
هُوَ لُغَةً: الْيَمِينُ، وَشَرْعًا: الْكَلَامُ الْمَانِعُ مِنْ وَطْءِ الزَّوْجَةِ وَلَوْ أَمَةً غَيْرَ الظِّهَارِ، فَدَخَلَ مَا لَا حَلِفَ فِيهِ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِكَذَا، أَوْ عَلَيَّ كَذَا نَذْرًا أَوْ عِتْقٌ أَوْ طَلَاقٌ أَوْ مَشْيٌ إلَى بَيْتِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إنْ مَسِسْتُهَا أَوْ إنْ لَمْ أَمَسَّهَا، وَيُطَلِّقُ أَيْضًا عَلَى خُرُوجِهَا بِمُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لِعَدَمِ الْوَطْءِ، أَوْ لِعَدَمِ الْوَفَاءِ بِمَا حَلَفَ، وَعَلَى نَفْسِ الْأَرْبَعَةِ، قَالَ عِيَاضٌ: الْإِيلَاءُ لُغَةً الِامْتِنَاعُ، ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِيمَا كَانَ الِامْتِنَاعُ بِهِ بِيَمِينٍ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: هُوَ فِي الشَّرْعِ، كَمَا هُوَ فِي اللُّغَةِ، إلَّا أَنَّهُ يُعْرَفُ فِي الشَّرْعِ بِالْحَلِفِ عَلَى اعْتِزَالِ الزَّوْجَةِ وَتَرْكِ جِمَاعِهَا، وَلَا يَلْحَقُ السُّرِّيَّةُ، وَقِيلَ: لَا يَلْحَقُ الزَّوْجَةَ الَّتِي هِيَ أَمَةٌ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾