شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٨١

.....................................

-------------------------------------

الْحَرَائِرُ، وَرَسَمَهُ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ، بِقَوْلِهِ: يَمِينُ زَوْجِ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ يُتَصَوَّرُ وَطْؤُهُ يَمْنَعُ وَطْءَ الزَّوْجَةِ غَيْرَ الْمُرْضِعِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لِلْحُرِّ، وَمَنْ شَهْرَيْنِ لِلْعَبْدِ ا هـ وَفِي إيلَاءِ الْمَجْنُونِ وَالطِّفْلِ وَالْعَبْدِ وَالْكَافِرِ مَا مَرَّ فِي الظِّهَارِ كُلِّهِ، وَكَذَا مَنْ عَجَزَ عَنْ الْمَسِّ كَالشَّيْخِ الْفَانِي، وَمَا تَقَدَّمَ فِي الظِّهَارِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ بِقَوْلٍ: يُتَصَوَّرُ وَطْؤُهُ، وَأَخْرَجَ بِقَوْلِهِ: بِمَنْعٍ مِنْ وَطْءِ الْيَمِينِ بِمُجَرَّدِ هَجْرِهَا وَعَدَمِ تَكْلِيمِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ؟ وَأَخْرَجَ الزَّوْجَةَ الْمُرْضِعَ بِقَوْلِهِ: غَيْرَ الْمُرْضِعِ، لِأَنَّ الْمُولِيَ مِنْهَا مَرِيدٌ لِإِصْلَاحِ الْوَلَدِ لَا مُضِرٌّ، وَمَذْهَبُنَا: اسْتَوَى الْمُرْضِعُ وَغَيْرُهَا، وَاسْتِوَاءُ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ فِي أَجْلِ الْأَرْبَعَةِ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ إيلَاؤُهُ بِسَيِّدِهِ أَوْ أَمْرِهِ أَوْ إجَازَتِهِ، وَاسْتِوَاءُ ذِكْرِ

الْأَرْبَعَةِ فِي إيلَاءٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، وَغَيْرُ الذَّاكِرِ فِي الْإِيلَاءِ وَالْحَالِفِ بِذَلِكَ هُوَ الْمُولِي، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَمَنْ عَنْ الْوَطْءِ يَمِينٌ مَنَعَهْ لِزَوْجَةٍ فَوْقَ شُهُورٍ أَرْبَعَهْ فَذَلِكَ الْمُولِي وَتَأْجِيلٌ وَجَبْ لَهُ إلَى فِئَتِهِ لِمَا اجْتَنَبْ وَزَعَمُوا أَنَّ الْإِيلَاءَ لَا يَلْحَقُ زَوْجَ الْمُرْضِعِ لِأَنَّ عَدَمَ وَطْءِ الْمُرْضِعِ نَفْعٌ لِوَلَدِهَا، فَعَرَّفُوا الْإِيلَاءَ بِأَنَّهُ: يَمِينٌ تَضَمَّنَ تَرْكَ وَطْءِ الزَّوْجَةِ غَيْرِ الْمُرْضِعِ، وَيَلْحَقُ الْخَصِيَّ وَالْمَجْبُوبَ وَالْحُرَّ وَالْعَبْدَ وَالصَّحِيحَ وَالْمَرِيضَ.

وَأَجَلُ الْإِيلَاءِ مِنْ يَوْمِ الْحَلِفِ عِنْدَنَا وَعِنْدَهُمْ، وَقَالَ قَوْمٌ مِنْهُمْ: مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ لِلْحَاكِمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَهُمْ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ الْيَمِينُ عَلَى حِنْثٍ فَمِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: إنْ لَمْ أَدْخُلْ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَإِلَّا فَمِنْ وَقْتِ الْحَلِفِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: