الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٨٩وَلِلَّهِ عَلَيْهِ أَنْ يَمَسَّهَا أَوْ لَا يَمَسَّهَا لَا تَخْرُجُ بِهِ إنْ تَرَكَهَا حَتَّى مَضَتْ. وَلِلَّهِ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَمَسَّهَا عِتْقُ رَقَبَةٍ لَا تَبِينُ بِهِ أَيْضًا إنْ تَرَكَهَا حَتَّى مَضَتْ، وَبَانَتْ بِاَللَّهِ عَلَيْهِ إنْ
-----------------------------------------
(وَ) قَوْلُ الرَّجُلِ (لِلَّهِ عَلَيْهِ أَنْ يَمَسَّهَا أَوْ لَا يَمَسَّهَا لَا تَخْرُجُ بِهِ إنْ تَرَكَهَا) بِلَا مَسٍّ (حَتَّى مَضَتْ)، وَإِنَّمَا هُوَ يَمِينٌ مُجَرَّدَةٌ عَنْ حُكْمِ الْإِيلَاءِ يُكَفِّرُهَا، أَوْ هُوَ مُجَرَّدُ كَذِبٍ عَلَى اللَّهِ أَوْ نَذْرٍ، وَكَذَا الْمَسْأَلَةُ بَعْدَ هَذِهِ، وَذَلِكَ إجْرَاءٌ لِيَمِينٍ عَلَى ظَاهِرِ اللَّفْظِ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ قَوْلَهُ: لِلَّهِ عَلَيْهِ أَنْ يَمَسَّهَا يَمِينٌ أَوْ نَذْرٌ أَوْ كَذِبٌ بِحَسَبِ قَصْدِهِ، فَإِنْ قَصَدَ يَمِينًا فَكَفَّارَةٌ مُرْسَلَةٌ إنْ مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ وَلَمْ يَمَسَّهَا، وَإِنْ قَصَدَ الْكَذِبَ بِقَوْلِهِ: لِلَّهِ عَلَيْهِ، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ الْكَذِبِ مُغَلَّظَةً أَوْ مُرْسَلَةً أَوْ صَدَقَةٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا ذَكَرْتُهُ فِي تَرْتِيبِ لُقَطُ عَمِّنَا مُوسَى بْنِ عَامِرٍ، وَإِنْ كَانَ نَذْرًا فَقِيلَ: كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُعَلِّقْ، وَلِأَنَّ الْمَسَّ فِي نَفْسِهِ لَيْسَ طَاعَةً، وَأَمَّا قَوْلُهُ: لِلَّهِ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَمَسَّهَا، فَإِنْ عَنَى بِهِ شَيْئًا مِمَّا ذَكَرْتُهُ فَيُحْسَبُ عِنَايَتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَعْنِ شَيْئًا فَإِيلَاءٌ، كَمَا إذَا عَنَى الْإِيلَاءَ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْإِيلَاءَ قَوْلٌ مَانِعٌ لِلْوَطْءِ، وَقَوْلُهُ: لِلَّهِ عَلَيْهِ أَنْ يَمَسَّهَا لَيْسَ مَانِعًا بَلْ مُغْرٍ فَلَيْسَ إيلَاءً.
(وَ) قَوْلُهُ: (لِلَّهِ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَمَسَّهَا عِتْقُ رَقَبَةٍ) أَوْ صَدَقَةٌ كَذَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ (لَا تَبِينُ بِهِ أَيْضًا إنْ تَرَكَهَا حَتَّى مَضَتْ) وَأَصْلُ الْكَلَامِ فِي ذَلِكَ وَنَحْوِهِ عَلَيَّ بِصِيغَةِ التَّكَلُّمِ لِأَنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ: هِيَ عَلَيَّ كَكَذَا، أَوْ لِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا، أَوْ الْعُدُولُ إلَى صِيغَةِ الْغِيبَةِ فِي حِكَايَةِ ذَلِكَ عَنْ الرَّجُلِ خِلَافُ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ، وَنُكْتَتُهُ التَّحَرُّزُ عَمَّا ظَاهِرُهُ نِسْبَةُ ذَلِكَ لِلْحَاكِي وَهُوَ مِنْ الِالْتِفَاتِ السَّكَّاكِيِّ لَا الْجُمْهُورِيِّ، وَإِذَا مَضَتْ وَلَمْ يَمَسَّهَا لَزِمَهُ الْعِتْقُ، أَوْ مَا أَلْزَمَ نَفْسَهُ، وَكَذَا غَيْرُ الْعِتْقِ كَالْعِتْقِ مِمَّا يُلْزِمُ نَفْسَهُ (وَبَانَتْ بِاَللَّهِ عَلَيْهِ) عِتْقُ رَقَبَةٍ (إنْ