الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٨٨كَفَّرَ يَمِينًا، فَإِنْ مَضَتْ وَلَمْ يُكَفِّرْ فَلَا تَخْرُجُ أَيْضًا، وَإِنْ قَالَ: هِيَ حَرَامٌ أَوْ كَمَيْتَةٍ إنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا ثُمَّ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ، فَإِنْ مَسَّ قَبْلَ الْفِعْلِ فَيَمِينٌ. وَإِنْ قَالَ: هِيَ عَلَيْهِ حَرَامٌ وَنَوَى بِهِ طَلَاقًا فَهَلْ لَزِمَهُ أَوْ تَكْفِيرٍ أَوْ كِلَاهُمَا؟ أَقْوَالٌ.
--------------------------------
فَعَلْته (كَفَّرَ يَمِينًا، فَإِنْ مَضَتْ وَلَمْ يُكَفِّرْ فَلَا تَخْرُجُ أَيْضًا، وَإِنْ قَالَ: هِيَ) عَلَيْهِ (حَرَامٌ أَوْ كَمَيْتَةٍ) أَرَادَ أَنَّهُ شَبَّهَهَا بِمِثْلِ الْمَيْتَةِ بِأَنْ قَالَ: هِيَ مِثْلُ الْمَيْتَةِ، أَوْ قَالَ: هِيَ مِثْلُ الْخَمْرِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (إنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا ثُمَّ لَمْ) يَمَسَّهَا وَلَمْ (يَفْعَلْ حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ، فَإِنْ مَسَّ قَبْلَ الْفِعْلِ فَيَمِينٌ) يُكَفِّرُهَا مُرْسَلَةً مَتَى شَاءَ بِحِنْثٍ وَانْقَطَعَ الْإِيلَاءُ بِالْمَسِّ، وَلَا تُحَرَّمُ وَلَا تَخْرُجُ، وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ بَعْدَ مَا مَسَّ، وَإِنْ فَعَلَ قَبْلَ الْمَسِّ فَلَا تَخْرُجُ بِالْإِيلَاءِ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا أَنَّ التَّحْرِيمَ مُعَيَّنٌ لَهَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ حِينِهِ وَلَا يَنْقَطِعُ إلَّا بِالْمَسِّ، وَإِذَا مَكَثَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ خَرَجَتْ عَنْهُ بِالْإِيلَاءِ، وَإِذَا مَسَّ فَقَدْ حَنِثَ وَلَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ، قَالَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سِتَّةَ، وَذَلِكَ كُلُّهُ إذَا لَمْ يَنْوِ بِالتَّحْرِيمِ الطَّلَاقَ، وَقِيلَ: يَلْزَمُ بِهِ مُغَلَّظَةٌ، وَالتَّعْلِيقُ بِفِعْلِهِ أَوْ بِفِعْلِ غَيْرِهِ وَغَيْرِهَا كَالتَّعْلِيقِ بِفِعْلِهَا فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا.
(وَإِنْ قَالَ: هِيَ عَلَيْهِ حَرَامٌ وَنَوَى بِهِ طَلَاقًا فَهَلْ لَزِمَهُ) بِقَدْرِ مَا نَوَى مِنْ طَلَاقٍ أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ (أَوْ تَكْفِيرٍ) بِمُرْسَلَةٍ أَوْ بِمُغَلَّظَةٍ (أَوْ) طَلَاقٍ وَتَكْفِيرٍ (كِلَاهُمَا؟ أَقْوَالٌ) أَصَحُّهَا الْأَوَّلُ، وَسَبَقَ كَلَامٌ فِي الْكِتَابِ السَّابِعِ.