الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٩١وَإِنْ مَسَّهَا دُونَهَا لَزِمَهُ عِتْقٌ، وَلَا تَبِينُ بِاَللَّهِ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَمَسَّهَا عِتْقٌ إنْ تَرَكَهَا حَتَّى مَضَتْ. وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ مَسٍّ وَجَبَ عِتْقٌ،
--------------------------------
أَنِّي إنْ لَمْ أَمَسَّهَا لَزِمَنِي عِتْقٌ، وَلَزِمَهُ الْعِتْقُ فِي حِينِهِ إنْ مَسَّهَا، وَقَدْ قَالَ: عَلَيَّ قَبْلَ الْمَسِّ بِسَنَةٍ، وَهُوَ فِي ذِمَّتِهِ مُوَسِّعٌ، وَأَمَّا قَوْلُهُ بَعْدَ الْمَسِّ بِسَنَةٍ فَيَلْزَمُهُ الْعِتْقُ إذَا مَضَتْ السَّنَةُ مِنْ يَوْمِ مَسَّهَا قَبْلَ مُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ، وَإِنْ لَمْ يَمَسَّ حَتَّى مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ بَانَتْ وَلَا عِتْقَ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلُّ يَمِينٍ مَنَعَتْ وَطْئًا فَهُوَ إيلَاءٌ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَنَا، وَقِيلَ: لَا تَخْرُجُ بِالْإِيلَاءِ فِيمَا يَحْلِفُ بِهِ زَوْجُهَا أَنْ يَفْعَلَهُ، أَوْ لَا يَفْعَلَهُ إلَّا إذَا حَلَفَ أَنْ يَطَأَهَا، فَإِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةٌ حَنِثَ وَتَبِينُ مِنْهُ بِالْإِيلَاءِ، وَإِنْ قَالَ: إنْ لَمْ أَطَأْكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَلَمْ يَطَأْهَا حَتَّى مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ بَانَتْ بِالْإِيلَاءِ، وَإِنْ وَطِئَهَا قَبْلَ مُضِيِّهَا حَرُمَتْ، وَيَأْتِي غَيْرُ هَذَا.
(وَإِنْ) قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ إنْ مَسِسْتُهَا عِتْقٌ قَبْلَ الْمَسِّ بِسَنَةٍ، أَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ إنْ مَسِسْتُهَا عِتْقٌ بَعْدَ الْمَسِّ بِسَنَةٍ وَ (مَسَّهَا دُونَ) انْسِلَاخِ (هَا) أَيْ انْسِلَاخِ أَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ قَبْلَ تَمَامِهَا أَوْ مَعَهُ (لَزِمَهُ عِتْقٌ) بِالْحِنْثِ، (وَلَا تَبِينُ بِ) بِقَوْلِهِ: (لِلَّهِ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَمَسَّهَا عِتْقٌ إنْ تَرَكَهَا حَتَّى مَضَتْ) وَقَدْ مَرَّ هَذَا، وَلَكِنْ أَعَادَهُ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ:.
(وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا) أَوْ بَانَتْ بِوَجْهٍ (قَبْلَ مَسٍّ) وَقَبْلَ مُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ (وَجَبَ عِتْقٌ) عَلَى الرَّجُلِ، فَإِنْ كَانَ هُوَ الْمَيِّتَ أَعْتَقَ وَرَثَتُهُ عَنْهُ إنْ أَوْصَى بِالْعِتْقِ، وَإِنْ مَسَّهَا مَيِّتَةً أَوْ بَائِنَةً عَنْهُ كَفَّرَ وَلَمْ يَلْزَمْهُ الْعِتْقُ الَّذِي حَلَفَ بِهِ عِنْدَ مَنْ يُرَاعِي فِي الْيَمِينِ مُقْتَضَى اللَّفْظِ، وَلَزِمَهُ عِنْدَ مَنْ يُرَاعِي مَا تُعُورِفَ وَاعْتِيدَ، كَمَا مَرَّ الْخُلْفُ فِيمَنْ حَلَفَ أَنْ يَضْرِبَ فُلَانًا وَضَرَبَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، أَوْ حَلَفَ لَيَأْكُلَنَّ لَحْمَ هَذِهِ الدَّابَّةِ فَأَكَلَهُ بَعْدَ مَوْتِهَا بِلَا ذَكَاةٍ شَرْعِيَّةٍ، أَوْ حَلَفَ لَقَدْ صَلَّى أَوْ صَامَ أَوْ فَعَلَ لَيُصَلِّيَنَّ أَوْ يَصُومَنَّ أَوْ يَفْعَلُ كَذَا، وَوَقَعَ ذَلِكَ مِنْهُ كَمَا لَا يُجْزِي، أَوْ لَيَتَزَوَّجَنَّ، فَتَزَوَّجَ زَوَاجًا فَاسِدًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ