الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٩٦فَتَرَكَهَا حَتَّى مَضَتْ وَلَمْ تَرْجِعْ فَلَا تَبِينُ. وَإِنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا أَنْ يَطَأَهَا فَتَرَكَهَا حَتَّى مَضَتْ فَهَلْ تَبِينُ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ.
----------------------------------
فَتَرَكَهَا حَتَّى مَضَتْ وَلَمْ تَرْجِعْ فَلَا تَبِينُ) لِأَنَّ لَهُ الْوَطْءَ وَلَوْ لَمْ تَرْجِعْ، وَإِنْ رَجَعَتْ وَلَمْ يَطَأْهَا حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ، كَذَا قِيلَ، وَهُوَ ظَاهِرُ " الدِّيوَانِ "، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهَا لَا تَبِينُ لِأَنَّ يَمِينَهُ لَيْسَ جَزْمًا فِي أَنَّهَا إذَا رَجَعَتْ مَسَّهَا بَلْ فِي عَدَمِ الْمَسِّ قَبْلَ الرُّجُوعِ، بَلْ لَوْ كَانَ جَزْمًا فِي الْمَسِّ بَعْدَ الرُّجُوعِ لَمْ يَكُنْ أَيْضًا إيلَاءً لِأَنَّهُ إغْرَاءٌ بِالْمَسِّ لَا فِرَارٌ مِنْهُ.
وَفِي الدِّيوَانِ ": إنْ هَرَبَتْ فَحَلَفَ لَا يَمَسُّهَا مَا دَامَتْ كَذَلِكَ فَلَا تَخْرُجُ بِهِ لِأَنَّ لَهُ أَنْ لَا يَمَسَّهَا مَا لَمْ تَرْجِعْ إلَيْهِ، وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَجَاءَتْ أَهْلَهَا فَمَنَعُوهُ أَنْ يَجْلِبَهَا حَتَّى يَأْتِيَ بِمَا لَهَا عَلَيْهِ فَحَلَفَ لَا يَمَسُّهَا بَانَتْ بِالْإِيلَاءِ إنْ تَرَكَهَا أَرْبَعَةً، وَكُلُّ يَمِينٍ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ بِهِ فَلَا تَخْرُجُ بِهِ وَتَخْرُجُ بِمَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ بِهِ ا هـ.
(وَإِنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا أَنْ يَطَأَهَا) أَوْ لَا يَطَأَهَا (فَتَرَكَهَا حَتَّى مَضَتْ فَهَلْ تَبِينُ؟) لِأَنَّهُ لَمَّا أَرْسَلَ الطَّلَاقَ عَلَى عَدَمِ الْوَطْءِ أَوْ عَلَى الْوَطْءِ حَدَّ بِالْأَرْبَعَةِ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا تَزَوَّجَهَا إنْ أَرَادَتْ، وَذَلِكَ طَلَاقٌ وَاحِدٌ بِالْإِيلَاءِ لَا بِالطَّلَاقِ، وَاَلَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يُعَدُّ، وَوَجْهُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُ، مَمْنُوعٌ مِنْ وَطْئِهَا عُمُومًا حَتَّى يَفْعَلَ وَطْئًا تَحِلَّةً لِيَمِينِهِ، تَأَمَّلْ.
وَأَمَّا إنْ وَطِئَهَا وَقَدْ حَلَفَ عَلَى أَنْ يَطَأَهَا فَلَا تَبِينُ (أَوْ لَا) لِأَنَّهُ لَمْ يَحُدَّ وَقْتًا وَلَهُ أَنْ يَطَأَهَا (قَوْلَانِ) وَقِيلَ: إنْ مَضَتْ