شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٠٧

وَقِيلَ: لَا حَتَّى تَنْسَلِخَ كُلُّهَا، وَطَلُقَتْ إذَا انْسَلَخَتْ وَلَمْ يَفْعَلْ وَلَا تَبِينُ بِمُضِيِّ أَرْبَعَةٍ مِنْهَا، وَلَمْ يَفْعَلْ لِأَنَّ السَّنَةَ كُلَّهَا أَجَلٌ لِلْفِعْلِ. وَمَنْ حَلَفَ بِهِ أَنْ يَحُجَّ وَهُوَ فِي الْمُحَرَّمِ،

---------------------------------------

وَقِيلَ: لَا ضَيْرَ بِعَدَمِ الْمَسِّ، وَقِيلَ: لَا حَتَّى تَنْسَلِخَ كُلُّهَا لِأَنَّهَا كُلُّهَا أَجَلٌ لِفِعْلِهِ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْدُ، وَحِينَئِذٍ تَبِينُ بِالْإِيلَاءِ لَا بِالطَّلَاقِ.

(وَقِيلَ:) إنَّهَا (لَا) تَبِينُ (حَتَّى تَنْسَلِخَ كُلُّهَا وَ) أَنَّهَا (طَلُقَتْ) وَبَانَتْ بِتَطْلِيقِهِ (إذَا انْسَلَخَتْ وَلَمْ يَفْعَلْ) وَأَنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ إنْ أَرَادَهَا غَيْرُهُ (وَ) إنَّمَا قَالَ صَاحِبَا هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ: (لَا تَبِينُ بِمُضِيِّ أَرْبَعَةٍ مِنْهَا وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (لَمْ يَفْعَلْ لِأَنَّ السَّنَةَ كُلَّهَا أَجَلٌ لِلْفِعْلِ) مِثْلَ الْيَوْمِ وَالشَّهْرِ، وَلَا يُقَالُ: يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ فِي الْيَوْمِ وَالشَّهْرِ يُعَارِضُهُ قَوْلُهُمْ: كُلُّ يَمِينٍ مَنَعَتْ مِنْ الْوَطْءِ فَهِيَ إيلَاءٌ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: الثَّلَاثَةُ سَوَاءٌ، لِأَنَّهُ كَمَا مُنِعَ مِنْ الْوَطْءِ بِدُخُولِ الْيَوْمِ أَوْ الشَّهْرِ قَبْلَ الْفِعْلِ يُمْنَعُ بِدُخُولِ السَّنَةِ، نَعَمْ، الْفَرْقُ مَوْجُودٌ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْيَوْمَ وَالشَّهْرَ لَيْسَ فِيهِمَا مُدَّةُ الْإِيلَاءِ بِخِلَافِ السَّنَةِ فَحُكِمَ عَلَيْهِمَا بِحُكْمِ آخِرِ مُدَّةِ

الْإِيلَاءِ، وَالسَّنَةُ فِيهَا الْمُدَّةُ وَزِيَادَةٌ، فَكَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَحْكُمَ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مُدَّةِ الْإِيلَاءِ مِنْ أَوَّلِهَا كَمَا هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ الَّذِي هُوَ أَنَّهُ إنْ مَضَتْ أَرْبَعَةٌ وَلَمْ يَفْعَلْ بَانَتْ، لَكِنَّ الْمُرَادَ مُجَرَّدُ التَّنْظِيرِ فِي أَنَّهُ لَا تَبِينُ بِمُضِيِّ شَيْءٍ مِنْ الْيَوْمِ وَالشَّهْرِ حَتَّى يَمْضِيَا كُلَّهُمَا وَلَمْ يَفْعَلْ، فَكَذَا لَا تَبِينُ بِمُضِيِّ شَيْءٍ مِنْ السَّنَةِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ فِي الْقَوْلِ الْأَخِيرِ أَنَّ هُنَاكَ طَلَاقًا وَإِيلَاءً، بَلْ أَنَّهُ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ فَحُكِمَ بِهِ بَعْدَ السَّنَةِ، وَفِي الْقَوْلِ الثَّانِي حَلَفَ بِهِ فَحُكِمَ بَعْدَهَا بِحُكْمِ الْإِيلَاءِ.

(وَمَنْ حَلَفَ بِهِ أَنْ يَحُجَّ وَهُوَ فِي الْمُحَرَّمِ) أَوْ فِي شَهْرٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ أَرْبَعَةٌ