شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٠٨

فَإِنْ مَضَتْ أَرْبَعَةٌ وَلَمْ يَحُجَّ بَانَتْ. وَإِنْ حَجَّ لَا فِي أَيَّامِهِ لَمْ يَصِحَّ، وَقِيلَ: لَا تَبِينُ وَمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ أَجَلٌ لِفِعْلِهِ،.

------------------------------

أَوْ أَكْثَرُ، أَوْ أَنْ تَحُجَّ أَوْ أَنْ يَحُجَّ فُلَانٌ أَوْ يَفْعَلَ هُوَ أَوْ هِيَ أَوْ فُلَانٌ كَذَا وَهَكَذَا فِي الْمَسَائِلِ السَّابِقَةِ وَالْآتِيَةِ يَكُونُ هُوَ وَهِيَ وَغَيْرُهُمَا فِي الْفِعْلِ أَوْ عَدَمِهِ سَوَاءً فِي الْحُكْمِ (فَإِنْ مَضَتْ أَرْبَعَةٌ) وَقَوْلُهُ: (وَلَمْ يَحُجَّ) حَالٌ لَازِمَةٌ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ الْحَجُّ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ، وَإِنَّمَا تَكُونُ مُنْتَقِلَةً أَوْ يَكُونُ مَعْطُوفًا لَوْ تُصُوِّرَ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ وَصَاحِبُ الْحَالِ أَرْبَعَةٌ عَلَى الْقِلَّةِ بِلَا مُسَوِّغٍ، إلَّا أَنْ يُعْتَبَرَ الشَّرْطُ مُسَوِّغًا لِأَنَّهُ شَبِيهٌ بِالنَّفْيِ فِي مُجَرَّدِ عَدَمِ الْحُكْمِ بِالثُّبُوتِ، أَوْ تُعْتَبَرُ الْإِضَافَةُ الْمُقَدَّرَةُ أَيْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، أَوْ حَالٌ مِنْ مَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ أَيْ أَشْهُرٌ أَرْبَعَةٌ، أَوْ مَجْرُورٌ مَحْذُوفٌ أَيْ فَإِنْ مَضَتْ عَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ، وَلَكَ أَنْ تَفْتَحَ هَمْزَةَ أَنْ فَتَكُونَ مَصْدَرِيَّةً عَلَى تَقْدِيرِ حَرْفِ تَعْلِيلٍ مُتَعَلِّقٍ بِقَوْلِهِ: (بَانَتْ) أَيْ بَانَتْ لِمُضِيِّ أَرْبَعَةٍ وَلَمْ يَحُجَّ.

(وَإِنْ حَجَّ) أَيْ أَتَى بِصُورَةِ الْحَجِّ أَوْ أَوْقَعَ الْحَجَّ عَلَى زَعْمِهِ (لَا فِي أَيَّامِهِ لَمْ يَصِحَّ) وَلَمْ يَنْفَعْ يَمِينُهُ (وَقِيلَ: لَا تَبِينُ وَمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ أَجَلٌ لِفِعْلِهِ) وَلَا يَمَسُّ فِي هَذَا الْأَجَلِ أَوْ يَمَسُّ الْقَوْلَانِ السَّابِقَانِ فِي الْيَوْمِ وَالشَّهْرِ وَالسَّنَةِ وَاَلَّذِي يَجِبُ أَنْ يُعْتَبَرَ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ مُرَادُهُ بِالْحَجِّ الْإِحْرَامَ بِهِ أَوْ إتْمَامَهُ فَقَدْ يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ بِذَلِكَ مِثْلَ أَنْ يَحْلِفَ فِي رَجَبٍ أَوْ آخِرَ جُمَادَى الثَّانِيَةِ أَوْ فِي شَعْبَانَ أَوْ فِي رَمَضَانَ وَيُرِيدُ الْإِحْرَامَ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ الْإِحْرَامَ لَا يُجْزِيهِ، فَإِنْ أَحْرَمَ أَوَّلَ شَوَّالٍ بِالْحَجِّ أَوْ فِي غَيْرِ أَوَّلِهِ أَوْ بَعْدَ شَوَّالٍ بِحَيْثُ لَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إحْرَامِهِ بِالْحَجِّ إحْرَامًا جَائِزًا شَرْعًا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَلَا تَبِينُ، وَفِي جَوَازِ الْمَسِّ قَبْلَ الْإِحْرَامِ الْقَوْلَانِ، وَإِنْ نَوَى الْإِحْرَامَ فَلَمْ يُحْرِمْ حَتَّى مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ بَانَتْ، وَقِيلَ: لَا تَبِينُ إنْ كَانَ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ أَوَّلِ شَوَّالٍ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةٍ بِمُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ، لِأَنَّ