الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٢٢بَانَتْ مِنْهُ ثُمَّ تَعْتَدُّ كَمُطَلَّقَةٍ، فَإِنْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ ثُمَّ وَلَدَتْ أَوْ تَحَرَّكَ دُونَ الْمُدَّةِ لَزِمَ الْأَوَّلُ وَكَانَتْ زَوْجَتَهُ فَثَبَتَ أَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ بِالْإِيلَاءِ، وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا بَعْدَ حَلِفِهِ أَنْ يُحَبِّلَهَا حَتَّى مَضَتْ تَزَوَّجَتْ مِنْ يَوْمِهَا وَإِنْ شَاءَتْ، وَإِنْ قَالَ لَهَا: إنْ أَحْبَلْتُكِ جَامَعَهَا وَاحِدَةً وَاعْتَزَلَهَا حَتَّى تَعْتَدَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ أَوْ أَشْهُرٍ،
---------------------------------------
أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ (بَانَتْ مِنْهُ ثُمَّ تَعْتَدُّ كَمُطَلَّقَةٍ)، وَمَنْ قَالَ: إنَّ الْخَارِجَةَ بِالْإِيلَاءِ تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ بَعْدَ الْإِيلَاءِ، أَلْزَمَ هَذِهِ وَنَحْوَهَا عِدَّتَيْ مُطَلَّقَتَيْنِ.
(فَإِنْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ) بَعْدَ عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ أَوْ عِدَّتَيْهَا (ثُمَّ وَلَدَتْ أَوْ تَحَرَّكَ دُونَ الْمُدَّةِ) مُدَّةِ الْوِلَادَةِ أَوْ مُدَّةِ التَّحَرُّكِ (لَزِمَ) وَلَدَهَا الزَّوْجُ (الْأَوَّلُ وَكَانَتْ زَوْجَتَهُ) لِظُهُورِ أَنَّهُ أَحْبَلَهَا بِمَسِّهِ، وَلَا يَمَسُّهَا حَتَّى تَعْتَدَّ مِنْ الثَّانِي بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِدَّةَ تَعَبُّدٌ، وَأَمَّا عَلَى أَنَّهَا لِلْحَمْلِ فَيَمَسَّهَا لِأَنَّ الْحَمْلَ لَهُ (فَثَبَتَ أَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ بِالْإِيلَاءِ)، فَإِنْ طَلَّقَهَا أَوْ فَارَقَتْهُ اعْتَدَّتْ وَتَزَوَّجَتْ الثَّانِيَ إنْ شَاءَتْ، وَقِيلَ: حَرُمَتْ عَلَيْهِ وَلَا يَمَسُّهَا الْأَوَّلُ حَتَّى تَضَعَ وَتَعْتَدَّ بَعْدَ الْوَضْعِ كَعِدَّةِ الطَّلَاقِ، وَلَا يَكُونُ هَذَا الْوَضْعُ عِدَّةً تَكْفِيهِ لِأَنَّ الْوَضْعَ عِدَّةٌ لِلْمُطَلَّقَةِ، وَقِيلَ: تَكْفِيهِ (وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا بَعْدَ حَلِفِهِ أَنْ يُحَبِّلَهَا حَتَّى مَضَتْ تَزَوَّجَتْ مِنْ يَوْمِهَا إنْ شَاءَتْ) إذْ خَرَجَتْ بِحُكْمِ الْإِيلَاءِ لَا لِطَلَاقٍ، وَلَوْ تَعَلَّقَ بِهِ، وَيُصَدَّقَانِ فِي عَدَمِ الْمَسِّ، (وَإِنْ قَالَ لَهَا: إنْ أَحْبَلْتُكِ) فَأَنْتِ طَالِقٌ (جَامَعَهَا) مَتَى شَاءَ وَلَوْ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ مَرَّةً (وَاحِدَةً) لِئَلَّا يُجَامِعَهَا وَقَدْ أَحْبَلَهَا بِالْمَرَّةِ الْأُولَى فَيَكُونَ قَدْ جَامَعَهَا
بَعْدَ وُقُوعِ الطَّلَاقِ، لَكِنْ لَا تَحْرُمُ إنْ لَمْ تَحْمِلْ بِالْمَرَّةِ الْأُولَى كَمَا يَأْتِي (وَاعْتَزَلَهَا حَتَّى تَعْتَدَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ) إنْ كَانَتْ تَحِيضُ (أَوْ) ثَلَاثَةَ (أَشْهُرٍ) إنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ،