شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٥

حَرُمَتْ، لَا إنْ وَلَدَتْ بَعْدَهَا مِنْ الْآخَرِ، وَإِنْ مَسَّهَا مِرَارًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْتَدَّ كَمَا ذَكَرَ مِمَّا يَكُونُ بَيْنَ مَسٍّ وَآخَرَ وَلَمْ تَحْمِلْ فَلَا تَحْرُمُ، وَكُرِهَ لَهُ أَنْ يُعِيدَ مَسَّهَا حَتَّى يَتَّضِحَ أَنَّهَا لَمْ تَحْمِلْ مِنْ الْمَسِّ الْأَوَّلِ

-----------------------------------

أَوْ عَلَقَةً بَعْدَ مُدَّةِ كُلٍّ مِنْ الْمَسِّ الْأَوَّلِ أَوْ دُونَهَا مِنْ الْآخَرِ (حَرُمَتْ) لِلْحُكْمِ

بِأَنَّ حَمْلَهَا مِنْ الْمَسِّ الْأَوَّلِ وَقَدْ جَامَعَهَا بَعْدَهُ، وَالْمُرَادُ بِالْأَوَّلِ مَا كَانَ أَوَّلًا بَعْدَ الْيَمِينِ تَحْقِيقًا، وَمَا كَانَ أَوَّلًا بَعْدَهَا بِالنِّسْبَةِ إلَى مَسٍّ آخَرَ بَعْدَهُ، مِثْلُ أَنْ يَمَسَّهَا فَتَعْتَدَّ ثُمَّ يَمَسَّهَا فَتَعْتَدَّ ثُمَّ يَمَسَّهَا فَتَعْتَدَّ، فَالثَّانِي أَوَّلٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الثَّالِثِ.

وَ (لَا) تَحْرُمُ (إنْ وَلَدَتْ بَعْدَهَا)، أَيْ بَعْدَ السَّنَةِ، أَوْ تَحَرَّكَ أَوْ أَسْقَطَتْ مُصَوَّرًا أَوْ مُضْغَةً أَوْ عَلَقَةً بَعْدَ الْمُدَّةِ (مِنْ) الْمَسِّ (الْآخَرِ)، لِأَنَّهُ لَمْ يُجَامِعْهَا حُبْلَى، بَلْ حَمَلَتْ مِنْ الْمَسِّ الثَّانِي فَوَقَعَ الطَّلَاقُ، (وَإِنْ مَسَّهَا) مَرَّتَيْنِ أَوْ (مِرَارًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْتَدَّ كَمَا ذَكَرَ مِمَّا) بَيَانٌ لِمَا فِي قَوْلِهِ: كَمَا ذَكَرَ (يَكُونُ بَيْنَ مَسٍّ وَآخَرَ) وَهُوَ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ أَوْ أَشْهُرٍ بِأَنْ لَا يَتْرُكَ جِمَاعَهَا أَصْلًا أَوْ يُجَامِعَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ يَتْرُكَهَا عِدَّةً فَيَفْعَلَ كَذَلِكَ وَهَكَذَا، أَوْ يُجَامِعُهَا مَرَّةً فَيَتْرُكُهَا عِدَّةً ثُمَّ يُجَامِعُهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَهَكَذَا، أَوْ يُجَامِعُهَا مَرَّةً فَيَتْرُكُهَا عِدَّةً ثُمَّ مَرَّةً فَيَتْرُكُهَا عِدَّةً ثُمَّ مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَهَكَذَا (وَلَمْ تَحْمِلْ فَلَا تَحْرُمُ،) فَإِنْ بَانَ لَهُ أَنَّهَا حَامِلٌ وَجَامَعَهَا عَمْدًا فَإِذَا هِيَ غَيْرُ حَامِلٍ، فَفِي حُرْمَتِهَا قَوْلَانِ، وَكَذَا فِي كُفْرِهِ (وَكُرِهَ لَهُ أَنْ يُعِيدَ مَسَّهَا حَتَّى يَتَّضِحَ أَنَّهَا لَمْ تَحْمِلْ مِنْ الْمَسِّ الْأَوَّلِ)