الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٠وَقِيلَ: يُعِيدُ الْمُقِيمُ كُلَّ مَا صَلَّى بِتَيَمُّمٍ، وَلَزِمَهُ إعْدَادُ الْمَاءِ إنْ لَمْ يُمْنَعْ مِنْهُ كَعَدُوٍّ، ثُمَّ هَلْ إنْ بَعُدَ قَدْرَ مَا يَتَجَفَّفُ لَا يَتَّكِلُ عَلَيْهِ فَيَلْزَمُهُ الْإِعْدَادُ، أَوْ لَا يَلْزَمُهُ؟ (قَوْلَانِ)، وَدُخُولُ الْوَقْتِ مِنْ شَرْطِهِ عَلَى الْأَصَحِّ وَقِيلَ: لَا كَ .........
---------
الرُّجُوعُ إلَيْهِ إلَّا بِفَوْتِ مُرَادِهِمْ تَيَمَّمُوا إنْ بَعُدَ، وَإِنْ حَصَلَ لِلْجَانِي مَا جَنَاهُ كَنَبْقٍ أَوْ غَيْرِهِ وَخَافَ إنْ طَلَبَ الْمَاءَ ضَاعَ مِنْ يَدِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ الرُّجُوعُ إلَيْهِ بَلْ يَتَيَمَّمُ وَلَوْ غَنِيًّا عَنْهُ، وَكَذَا الصَّائِدُ وَنَحْوُهُ.
(و) كُلُّ مَنْ فَعَلَ كَمَا يَجُوزُ وَصَلَّى فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ مُسَافِرًا أَوْ مُقِيمًا و (قِيلَ: يُعِيدُ الْمُقِيمُ) فِي مَسَائِلِ الْمَاءِ لَا فِي مَسَائِلِ الْمَرَضِ (كُلَّ مَا صَلَّى بِتَيَمُّمٍ، وَلَزِمَهُ) أَيْ الْمُقِيمَ (إعْدَادُ الْمَاءِ) لِلصَّلَاةِ الْآتِيَةِ وَلَوْ قَبْلَ الْوَقْتِ (إنْ لَمْ يُمْنَعْ مِنْهُ) أَيْ مِنْ إعْدَادِهِ أَوْ مِنْ الْمَاءِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِأَنَّ رُجُوعَ الضَّمِيرِ لِلْمُضَافِ أَوْلَى مِنْهُ لِلْمُضَافِ إلَيْهِ (بِكَعَدُوٍّ) بِمِثْلِ عَدُوٍّ أَوْ سَبُعٍ وَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُقِيمَ لَا يُبَاحُ لَهُ مَا يُبَاحُ لِلْمُسَافِرِ بَلْ يُشَدَّدُ عَلَيْهِ حَتَّى أَنَّهُ إنْ كَانَ إمَّا أَنْ يَتَطَهَّرَ أَوْ يَطْلُبَ الْمَاءَ وَإِمَّا أَنْ لَا يُدْرِكَهَا إلَّا بِتَيَمُّمٍ فَإِنَّهُ يَشْتَغِلُ بِالْمَاءِ وَيَتْرُكُ الْوَقْتَ يَخْرُجُ، وَيُصَلِّي بَعْدَ خُرُوجِهِ حِينَ جَازَتْ الصَّلَاةُ، وَقِيلَ: يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي فِي الْوَقْتِ، قُلْنَا ذَلِكَ، (ثُمَّ) نَقُولُ: (هَلْ إنْ بَعُدَ) الْمَاءُ (قَدْرَ مَا يَتَجَفَّفُ) مِنْ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَنَحْوِهِمَا (لَا يَتَّكِلُ عَلَيْهِ) وَلَوْ كَانَ قَبْلَ الْوَقْتِ؛ لِأَنَّهُ يَدْخُلُ النَّوْمُ وَهُوَ مَظِنَّةُ الْفَوْتِ (فَيَلْزَمُهُ) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى لَا وَمَا بَعْدَهَا، أَوْ خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ لَا بِالنَّصْبِ فِي جَوَابِ النَّفْيِ لِفَسَادِ الْمَعْنَى، (الْإِعْدَادُ، أَوْ) يَتَّكِلُ؛ لِأَنَّهُ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ يُدْرِكُهُ قَبْلَ فَوْتِ الْوَقْتِ، فَ (لَا يَلْزَمُهُ) الْإِعْدَادُ؟ (قَوْلَانِ، و) التَّيَمُّمُ (دُخُولُ الْوَقْتِ مِنْ شَرْطِهِ عَلَى الْأَصَحِّ)؛ لِأَنَّهُ رُخْصَةٌ لِلْمُضْطَرِّ، وَلَيْسَ الْإِنْسَانُ قَبْلَ الْوَقْتِ مُضْطَرًّا، (وَقِيلَ: لَا) يُشْتَرَطُ لَهُ دُخُولُ الْوَقْتِ (كَ) مَا