الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٤٥وَإِنْ حَلَفَ بِهِ لَا يَمَسُّهَا فِي السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً فَلْيَعْزِمْ عَلَيْهِ كُلَّ لَيْلَةٍ حَتَّى يَبْقَى أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مَسَّهَا مَرَّةً،
-------------------
أَرْبَعَةً أَوْ أَكْثَرَ بِحَسَبِ الْإِدْرَاكِ فِي الْأَرْبَعَةِ وَالْخُرُوجِ مِنْهَا وَمَنْ حَلَفَ لَا يَمَسُّ امْرَأَتَهُ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ بَانَتْ مِنْهُ إنْ تَرَكَهَا أَرْبَعَةً، فَإِنْ جَدَّدَ نِكَاحَهَا فَلَا يُقِرُّ بِهَا حَتَّى يُكَفِّرَ، فَإِذَا تَرَكَهَا أَيْضًا أَرْبَعَةً بَانَتْ، فَإِنْ جَدَّدَ وَتَرَكَهَا بَانَتْ وَلَمْ تَحِلَّ حَتَّى تَنْكِحَ غَيْرَهُ، وَقِيلَ: إذَا بَانَتْ فَلَنْ تَبِينَ بَعْدُ وَلَكِنْ لَا يَمَسُّهَا حَتَّى يُكَفِّرَ كَمَا مَرَّ، وَإِذَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ، فَإِذَا بَانَتْ تَرَكَهَا حَتَّى يَبْقَى أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ تَزَوَّجَهَا فَلَا تَبِينُ بَعْدُ، كَذَا قِيلَ.
(وَإِنْ حَلَفَ بِهِ لَا يَمَسُّهَا فِي السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً) وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ حَلَفَ لَا يَمَسُّهَا مَسَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَكْثَرَ، بَلْ إنْ كَانَ الْمَسُّ لَمْ يَكُنْ إلَّا مَسَّةً وَاحِدَةً، هَذَا مُرَادُ الْحَالِفِ، وَلَيْسَ مُرَادُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَمَسَّهَا مَسَّةً وَاحِدَةً فَإِنَّ مَسَّهَا وَعَدَمَ مَسِّهَا عِنْدَهُ سَوَاءٌ بَلْ حَلَفَ عَلَى مَا فَوْقَ الْوَاحِدَةِ (فَلْيَعْزِمْ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمَسِّ (كُلَّ لَيْلَةٍ) وَوَجْهُ الْعَزْمِ أَنْ لَا يَنْوِيَ أَنَّهُ يَحِلُّ لَهُ مَسُّهَا فَتَكُونُ تَخْرُجُ عَنْهُ بِالْإِيلَاءِ نَوَى أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ بِمُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ، فَلَوْ غَفَلَ وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَى الْمَسِّ وَلَمْ يَنْوِ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ مَسُّهَا لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا يَضُرُّهُ نِيَّةُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ فَيُكْرَهُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا إيلَاءَ وَلَا ظِهَارَ وَلَا طَلَاقَ إلَّا بِاللَّفْظِ، وَيَقَعُ الْإِيلَاءُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَقَعُ الْإِيلَاءُ وَالظِّهَارُ وَالطَّلَاقُ بِالنِّيَّةِ، وَلَا يَمَسُّ (حَتَّى يَبْقَى أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مَسَّهَا مَرَّةً)، فَلَوْ مَسَّهَا وَقَدْ بَقِيَ أَرْبَعَةٌ أَوْ أَكْثَرُ وَلَمْ يُعِدْ الْمَسَّ حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ لِأَنَّهُ مَنَعَ نَفْسَهُ مِنْ الْمَسِّ بِتَعْلِيقِ الطَّلَاقِ عَلَى مَا فَوْقَ الْمَسَّةِ الْوَاحِدَةِ فِي السَّنَةِ، فَكَانَ ذَلِكَ نَفْسَ الْإِيلَاءِ، فَلَوْ أَعَادَ الْمَسَّ طَلُقَتْ بِخِلَافِ تَأْخِيرِ الْمَسِّ مِنْ أَوَّلِ السَّنَةِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ، فَإِنَّهُ لَا إيلَاءَ بِهِ لِأَنَّهُ عَقَدَ يَمِينَهُ عَلَى أَنَّهُ يَمَسُّ مَسَّةً وَاحِدَةً