شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٩

هَلْ يَهْدِمُ الْإِيلَاءَ إنْ تَزَوَّجَهَا ثَانِيَةً أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ، وَقَوْلُهُمْ: الطَّلَاقُ يَهْدِمُ الْإِيلَاءَ، مَعْنَاهُ أَنَّهُ إنْ آلَى مِنْهَا فَطَلَّقَهَا فَخَرَجَتْ مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ قَبْلَ عِدَّةِ الْإِيلَاءِ فَلَا تَخْرُجُ بِهِ،

------------------------------

الثَّلَاثِ وَذَلِكَ الثَّابِتُ هُوَ الْهَدْمُ وَعَدَمُهُ، وَعَلَى الثَّانِي وَاَلَّذِي يُوجِدُهُ الْخِلَافُ ثَابِتٌ فِي الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ وَهُوَ الْهَدْمُ وَعَدَمُهُ أَيْضًا، فَإِلْزَامُ الطَّلَاقِ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْجَبَ الْهَدْمَ أَيْ أَحْضَرَهُ وَاعْتَبَرَهُ وَعَدَمُهُ أَسْقَطَ الْهَدْمَ، وَعَلَى الثَّالِثِ وَتَحْصِيلُ الْخِلَافِ خِلَافًا آخَرَ ثَابِتٌ فِي الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ، وَعَلَى الرَّابِعِ وَتَحْصِيلُ شَيْءِ هَذَا الْخِلَافِ ثَابِتٌ فِي الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ وَعَلَى الْخَامِسِ وَآلَةُ حُصُولِ الْخِلَافِ ثَابِتَةٌ فِي الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ، وَعَلَى

السَّادِسِ وَحُصُولُ الْخِلَافِ ثَابِتٌ فِي الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ، وَأَرَادَ بِالْخِلَافِ الْخِلَافَ الْمَعْهُودَ الْمَذْكُورَ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ لَا يَفْعَلُ أَوْ يَفْعَلَنَّ أَوْ لَيَفْعَلَنَّ كَذَا ثُمَّ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا إلَخْ، وَوَصَفَ الطَّلَاقَ بِالثَّلَاثِ لِأَنَّهُ مَصْدَرُ طَلَقَ بِالتَّخْفِيفِ، أَوْ اسْمُ مَصْدَرِ طَلَّقَ بِالتَّشْدِيدِ، وَالْمَصْدَرُ وَاسْمُهُ صَالِحَانِ لِلْكَثِيرِ كَالْقَلِيلِ وَسَاغَ النَّعْتُ بِالثَّلَاثِ لِتَضَمُّنِ مَعْنَى قَوْلِكَ: الْمَعْدُودُ ثَلَاثًا أَوْ الْمَحْسُوبُ ثَلَاثًا (هَلْ يَهْدِمُ الْإِيلَاءَ إنْ تَزَوَّجَهَا ثَانِيَةً أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ) بَيَانٌ لِمُحَصِّلِ الْخِلَافِ، وَكَأَنَّهُ أَخَّرَ هَذَا الْكَلَامَ إلَى هُنَا نِسْيَانًا مَعَ أَنَّهُ خَفِيَ الْمَرْجِعُ، وَهُوَ قَوْلُهُ: وَمَنْ حَلَفَ بِطَلَاقٍ إلَخْ، أَوْ لِيَحْصُلَ بِهِ تَفْسِيرُ الْهَدْمِ وَعَدَمِهِ فَلَا يُفْصَلُ بَيْنَ أَفْرَادِ مَسَائِلِ الْإِيلَاءِ إذْ وَصْلُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ أَهَمُّ مِنْ بَيَانِ مُحَصِّلِ الْخِلَافِ.

(وَقَوْلُهُمْ: الطَّلَاقُ يَهْدِمُ الْإِيلَاءَ مَعْنَاهُ) كَمَا فِي الدِّيوَانِ (أَنَّهُ إنْ آلَى مِنْهَا) أَوَّلًا (فَطَلَّقَهَا) بَعْدَ ذَلِكَ وَالْفَاءُ بِمَعْنَى الْوَاوِ إذْ لَا يُشْتَرَطُ اتِّصَالُ التَّطْلِيقِ بِالْإِيلَاءِ فِي الْهَدْمِ (فَخَرَجَتْ مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ قَبْلَ عِدَّةِ الْإِيلَاءِ فَلَا تَخْرُجُ بِهِ) أَيْ بِالْإِيلَاءِ فَالْوَاقِعُ طَلَاقٌ وَاحِدٌ فَهِيَ لَهُ بَعْدُ بِتَطْلِيقَتَيْنِ إنْ كَانَتْ مِمَّنْ طَلَاقُهَا