شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٩

........................................

---------------------------------

الْإِصْدَاقِ فَلَهُ، وَفِيمَا وَلَدَ هَذَا الْوَلَدُ وَلَوْ تَسَفَّلَ الْقَوْلَانِ؛ وَإِذَا كَانَتْ لَا تَرُدُّ إلَيْهِ الشَّعْرَ وَالصُّوفَ مَعَ أَنَّهُمَا مِنْ نَفْسِ الْحَيَوَانِ، فَأَوْلَى أَنْ لَا تَرُدَّ مَا وَلَدَتْ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا، بَلْ دَخَلَ الْمَاءُ وَخَرَجَ حَيَوَانًا إلَّا مَا قَدْ يَكُونُ مِنْ مَاءِ الْأُنْثَى وَلَا يُعْتَبَرُ، وَإِنْ أَخْرَجَتْ الشَّجَرَةَ أَوْ النَّخْلَةَ فَسَيْلًا بَعْدَ الْإِصْدَاقِ فَنَزَعَتْهُ فَلَهَا، وَقِيلَ: تَرُدُّهُ فِي الْفِدَاءِ، وَمَا كَانَ فِيهَا حَالَ الْإِصْدَاقِ فَلَهُ، وَكَذَا مَا وُجِدَ فِي حَالِهِ وَلَوْ لَبَنًا فِي ضَرْعٍ، وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ: إنْ أَهْلَكَتْهُ أَنَّهُ إنْ هَلَكَ بِآتٍ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ لَا تَغْرَمُهُ، وَكَذَا إنْ هَلَكَ بِمَا لَا تَغْرَمُهُ كَأَسَدٍ وَجَائِرٍ، وَإِنْ هَلَكَ بِمَنْ تَقْدِرُ عَلَيْهِ غَرِمَتْهُ.

قَالَ فِي الدِّيوَانِ: لَا يَجُوزُ الْفِدَاءُ بِخِلَافِ الصَّدَاقِ إنْ وُجِدَ، وَجُوِّزَ، كَمَا إنْ تَلِفَ بِقَدْرِهِ، فَإِنْ نَقْدًا أَوْ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا أَوْ أَصْلًا فَمِثْلُهُ، وَإِنْ عُرُوضًا أَوْ حَيَوَانًا فَالْقِيمَةُ، وَإِنْ افْتَدَتْ بِخِلَافِهِ مَعَ وُجُودِهِ، صَحَّ وَلَا شَيْءَ لَهُ، وَقِيلَ: لَهُ مَا افْتَدَتْ بِهِ بِقَدْرِهِ، وَإِنْ لَمْ يُفْرَضْ وَلَمْ يُمَسَّ وَافْتَدَتْ صَحَّ أَوْ طَلَاقٌ أَوْ لَا فِدَاءَ إلَّا بِمَالٍ؟ أَقْوَالٌ.

وَإِنْ افْتَدَتْ بِمَالِهِ أَوْ مَالِ غَيْرِهِ أَوْ بِمَا فِي يَدِهَا بِتَعْدِيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا

أَوْ بَيْعٍ فَاسِدٍ صَحَّ، وَلَا شَيْءَ لَهُ إنْ عَلِمَ، وَإِلَّا فَعَوَّضَ ذَلِكَ، وَإِنْ أَتْلَفَتْ الصَّدَاقَ وَلَوْ إلَيْهِ بِنَحْوِ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ فَالْعِوَضُ، وَقِيلَ: تُقَيَّدُ حَتَّى تَغْرَمَ ذَلِكَ، وَإِنْ أَعْطَتْهُ لَهُ بِلَا عِوَضٍ لَمْ يُدْرِكْ شَيْئًا إنْ افْتَدَتْ، وَإِنْ زَالَ الْأَصْلُ مِنْ يَدِهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَلَوْ عَلِمَ، وَتَغْرَمُ عِوَضَهُ لِمَنْ مَلَّكَتْهُ إيَّاهُ، وَإِنْ غَيَّرَتْ الصَّدَاقَ أَخَذَهُ إنْ عَلِمَ، وَإِلَّا أَخَذَهُ وَنُقْصَانَهُ أَوْ عِوَضَهُ، وَتُدْرِكُ مَا زَادَتْ كَصَبْغٍ، وَلَا تُدْرِكُ مَا تَعَنَّتَ فِي الصَّدَاقِ وَمَا أَطْعَمَتْهُ، وَتُدْرِكُ مَا زَادَتْ فِيهِ مِنْ مَالِهَا أَوْ أَصْلَحَتْهُ بِهِ، وَإِنْ افْتَدَتْ بِمَا أَصْدَقَهَا مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ غَيْرِهِ غَائِبًا أَوْصَلَتْهُ إلَيْهِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِغِيبَتِهِ وَإِلَّا أَدْرَكَهُ حَيْثُ