الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٧أَوْ عَضُدِهَا إنْ حُزَّتْ مِنْ مِرْفَقِهَا، وَالْكَفَّيْنِ إنْ قُطِعَتْ الْأَصَابِعُ وَسَقَطَ بِحَزِّهِمَا مِنْ الرُّسْغَيْنِ.
وَهَلْ يَجِبُ إيصَالُ التُّرَابِ لِلْأَعْضَاءِ أَوْ لَا؟ خِلَافٌ.
--------------------------------
مَقْطُوعَةٍ، (أَوْ) بَاطِنِ (عَضُدِهَا إنْ حُزَّتْ) بِالتَّشْدِيدِ أَيْ قُطِعَتْ (مِنْ مِرْفَقِهَا) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْفَاءِ أَوْ بِفَتْحِهَا وَكَسْرِ الْفَاءِ، وَقِيلَ عَلَى ظَاهِرِ ذِرَاعِ الْمَقْطُوعَةِ أَوْ عَضُدِهَا، وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنَّهُ يَمْسَحُ مَا بَقِيَ مِنْ مَوْضِعِ الْمَسْحِ عَلَى الْأَقْوَالِ ثُمَّ يَمْسَحُ بَاطِنَ الصَّحِيحَةِ وَظَاهِرَهَا بِالْأَرْضِ، وَقِيلَ يَمْسَحُ الصَّحِيحَةَ بِمَا بَقِيَ مِنْ الْمَقْطُوعَةِ، وَإِنَّمَا وَجَبَ مَعَ سُقُوطِ الْكَفِّ لِلْحَوْطَةِ إذْ كَانَ قَوْلٌ بِمَسْحِ الْيَدِ إلَى الْمِرْفَقِ أَوْ الْكَتِفِ، (وَالْكَفَّيْنِ إنْ قُطِعَتْ الْأَصَابِعُ وَسَقَطَ) التَّيَمُّمُ (بِحَزِّهِمَا مِنْ الرُّسْغَيْنِ) وَيَنْوِي التَّيَمُّمَ، وَقِيلَ يَمْسَحُ بِطَرَفِ كُلِّ ظَاهِرٍ عَلَى مِعْصَمِ الْأُخْرَى، وَقِيلَ عَلَى مِعْصَمِهَا كُلِّهِ، وَذَلِكَ بَعْدَ وَضْعِ الطَّرَفَيْنِ فِي الصَّعِيدِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْبَاقِيَ مِنْ الْيَدَيْنِ بَدَلٌ مِنْ الْكَفَّيْنِ فَيَقُومُ مَقَامَهَا، وَمَا لَا بَدَلَ لَهُ مَسَحَ عَلَيْهِ كَالْيَدِ وَالْوَجْهِ الْمَلْفُوفَتَيْنِ لِعُذْرٍ وَإِنْ حُزَّتَا إلَّا الْأَقَلَّ مِنْ وَاحِدَةٍ سَقَطَ أَيْضًا، وَقِيلَ لَا مَا بَقِيَ مِنْ الْكَفِّ مَا يَمْسَحُ بِهِ مِثْلَ الْإِصْبَعِ.
، (وَهَلْ يَجِبُ إيصَالُ التُّرَابِ لِلْأَعْضَاءِ) كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿مِنْهُ﴾ وَهِيَ الْوَجْهُ وَالْيَدَانِ (أَوْ لَا؟) فَيَجُوزُ نَفْضُهُمَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِيهِمَا تُرَابٌ أَوْ تَيَمُّمٌ عَلَى مَا لَا يَلْتَصِقُ مِنْهُ التُّرَابُ، (خِلَافٌ) وَيَمْسَحُ بِالْيَدِ الصَّحِيحَةِ وَلَا يَمْسَحُهَا، وَقِيلَ يَمْسَحُهَا عَلَى الْأَرْضِ ظَهْرًا وَبَطْنًا، وَاسْتَحَبَّ السَّدْوَيَكْشِيُّ مَسْحَ الْمُتَيَمِّمِ يَدَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ مُرَاعَاةً لِلْخِلَافِ، وَمُقْتَضَى هَذَا اسْتِحْبَابُهُ إلَى أَعْلَى الْعَضُدَيْنِ لِأَنَّ مُرَاعَاةَ الْخِلَافِ مُسْتَحَبَّةٌ مَا لَمْ تُؤَدِّ إلَى مَكْرُوهٍ فِي الْمَذْهَبِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهَا مُؤَدِّيَةٌ إلَيْهِ هُنَا، وَلَعَلَّهُ تَرَكَهُ لِبُطْلَانِ الْقَوْلِ بِوُجُوبِ مَسْحِ الْعَضُدِ عِنْدَهُ أَوْ ضَعْفِهِ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِي وُجُوبِ مَسْحِ الْيَدَيْنِ لِلْمِرْفَقَيْنِ أَوْ لِلْكُوعَيْنِ وَلَهُمَا مُسْتَحَبٌّ، ثَالِثُهَا: الْجُنُبُ لِلْكُوعَيْنِ وَغَيْرُهُ لِلْإِبْطَيْنِ، وَرَابِعُهُمَا