الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٨فَصْلٌ جَازَ بِتُرَابٍ نَقِيٍّ مُنْبِتٍ إجْمَاعًا، وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَنَا وَبِغَيْرِهِ وَإِنْ حَصًى أَوْ زِرْنِيخًا أَوْ شَبًّا أَوْ نُورَةً أَوْ ثَلْجًا أَوْ خَشَبًا، وَبِكُلِّ مُتَوَلَّدٍ عَلَى الْخُلْفِ، ...........
----------------
لِلْمَنْكِبَيْنِ مُطْلَقًا ا هـ وَأَنْكَرَ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ الْقَوْلَ إلَى الْمَنْكِبَيْنِ، وَفِيهَا قَالَ لِي مَالِكٌ: التَّيَمُّمُ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ فَإِنْ تَيَمَّمَ إلَى الْكُوعِ أَعَادَ التَّيَمُّمَ وَالصَّلَاةَ فِي الْوَقْتِ.
فَصْلٌ (جَازَ) التَّيَمُّمُ (بِتُرَابٍ نَقِيٍّ) نَظِيفٍ طَاهِرٍ (مُنْبِتٍ إجْمَاعًا و) التُّرَابُ الْمَذْكُورُ وُجُوبُ التَّيَمُّمِ بِهِ (هُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَنَا) لِأَنَّهُ الْمُرَادُ بِالصَّعِيدِ فِي الْآيَةِ بِدَلِيلِ حَدِيثِ " ﴿وَتُرَابُهَا، طَهُورًا﴾ " وَإِنَّمَا أَخَذْنَا الْحَصْرَ فِيهِ مِنْ الِاقْتِصَارِ عَلَيْهِ فِي مَقَامِ الْبَيْنِ مَعَ أَنَّ تَأْخِيرَ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ لَا يَجُوزُ، لَا مِنْ لَفْظِ تُرَابٍ؛ لِأَنَّهُ لَقَبٌ عِنْدَ عُلَمَاءِ الْأُصُولِ وَمَفْهُومُ اللَّقَبِ لَا يُؤْخَذُ بِهِ (و) جَازَ (بِغَيْرِهِ) كَرَمْلٍ وَتُرَابٍ أَفْسَدَهُ الْمَشْيُ عَلَيْهِ وَتُرَابُ السَّبْخَةِ أَوْ مَغْرَةٍ أَوْ فَاسُوخٍ، (وَإِنْ) كَانَ الْغَيْرُ (حَصًى) حِجَارَةً صِغَارًا (أَوْ زِرْنِيخًا أَوْ شَبًّا) هُوَ مَعْرُوفٌ، وَفِي الْقَامُوسِ هُوَ حَجَرُ الزَّاجِ، (أَوْ) كُحْلًا أَوْ (نُورَةً) بِالضَّمِّ شَيْءٌ يُتَطَلَّى بِهِ وَيُطْلَقُ عَلَى الْمَغْرَةِ وَعَلَى الْجِصِّ، (أَوْ ثَلْجًا أَوْ خَشَبًا وَبِكُلِّ مُتَوَلَّدٍ) مِنْ الْأَرْضِ وَلَوْ مَعْدِنًا (عَلَى الْخُلْفِ)، فَأَجَازَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِجَمِيعِ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ تُرَابًا أَوْ حَجَرًا أَوْ طِينًا أَوْ رُخَامًا وَبِخَشَبٍ وَنَبَاتٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا ذُكِرَ وَمَا لَمْ يُذْكَرْ، وَلَوْ كَانَ لَا يَلْصَقُ بِالْيَدِ أَوْ نَفَضَهُ كُلَّهُ، أَوْ تُرَابًا لَا يَنْبُتُ كَسَبْخَةٍ وَمِلْحٍ، وَعَلَيْهِ الْأَوْزَاعِيِّ وَالثَّوْرِيُّ، وَأَجَازَهُ بَعْضُ الْأَصْحَابِ بِأَجْزَاءِ الْأَرْضِ لَا بِالْخَشَبِ