الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٤٢لَمْ تَصِحَّ مُرَاجَعَتُهُ وَحَرُمَتْ إنْ مَسَّهَا عَلَى ذَلِكَ، وَفِيهِ بَحْثٌ إنْ قَالَ ذَلِكَ بِإِثْرِ إشْهَادٍ عَلَى ارْتِجَاعٍ لِظُهُورِ الْمُرَادِ.
--------------------------
يَقُلْ بِتَطْلِيقَةٍ وَاحِدَةٍ (لَمْ تَصِحَّ مُرَاجَعَتُهُ وَحَرُمَتْ إنْ مَسَّهَا عَلَى ذَلِكَ) قَبْلَ إعَادَةِ رَجْعَةٍ كَمَا تَجُوزُ، كَذَا قَالَ فِي الْأَصْلِ (وَفِيهِ) أَيْ فِيمَا ذَكَرَ (بَحْثٌ إنْ قَالَ ذَلِكَ) الْمَذْكُورَ مِنْ إشْهَادِهِ أَنَّهَا عِنْدَهُ بِاثْنَتَيْنِ أَوْ بِوَاحِدَةٍ (بِإِثْرِ) أَيْ عَقِبِ (إشْهَادٍ عَلَى ارْتِجَاعٍ لِظُهُورِ الْمُرَادِ) أَنَّ الِاثْنَتَيْنِ يَعْنِي بِهِمَا تَطْلِيقَتَيْنِ، وَالْوَاحِدَةُ يَعْنِي بِهَا الْوَاحِدَةَ، غَايَةَ مَا فِيهِ أَنَّهُ حَذَفَ الْمَنْعُوتَ لِدَلِيلٍ، وَهُوَ جَائِزٌ قَطْعًا، وَذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ مَثَلًا: أُشْهِدُ أَنِّي رَاجَعْتُهَا أَوْ رَجَعْتُ عَلَيْهَا أَوْ نَكَحْتُهَا أَوْ أَمْسَكْتُهَا أَوْ رَدَدْتُهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ أَلْفَاظِ الرَّجْعَةِ، وَأَنَّهَا عِنْدِي بِاثْنَتَيْنِ أَوْ بِوَاحِدَةٍ، وَإِنْ فَصَلَ ذَلِكَ عَنْ الْإِشْهَادِ لَمْ يَجُزْ إلَّا إنْ فَصَلَ بِعَطْسَةٍ أَوْ سَعْلَةٍ أَوْ تَثَاؤُبٍ، وَيُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَ صَاحِبِ الْأَصْلِ وَغَيْرِهِ بِقَوْلِهِمْ: أَشْهَدَ أَنَّهَا عِنْدَهُ بِاثْنَتَيْنِ أَوْ أَنَّهَا عِنْدَهُ بِوَاحِدَةٍ، أَنَّهُ رَاجَعَهَا بِمُجَرَّدِ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ، لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُرَاجِعَهَا بِقَوْلِهِ: إنَّهَا عِنْدَهُ بِاثْنَتَيْنِ، وَبِقَوْلِهِ: إنَّهَا عِنْدَهُ بِوَاحِدَةٍ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ، فَلَمْ يَجُزْ بِلَا ذِكْرِ تَطْلِيقَتَيْنِ أَوْ لَفْظِ تَطْلِيقَةٍ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ هَذَا أَيْضًا جَائِزٌ إذَا دَلَّ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ التَّطْلِيقَتَانِ أَوْ التَّطْلِيقَةُ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: اسْمَعُوا أَنِّي أُرَاجِعُ زَوْجَتِي أَوْ اشْهَدُوا عَلَى الْمُرَاجَعَةِ، أَوْ تَعَالَوْا أُرَاجِعُ بِحَضْرَتِكُمْ وَفِي الدِّيوَانِ مَا مَعْنَاهُ: أَنَّهُ إنْ قَالَ: أُشْهِدُ أَنَّهَا عِنْدِي بِوَاحِدَةٍ أَوْ اثْنَتَيْنِ لَا بِلَفْظِ الطَّلَاقِ فَقَوْلَانِ ا هـ
يَعْنِي أَنَّهُ رَاجَعَهَا بِمُجَرَّدِ أَحَدِ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ، بَلْ التَّحْقِيقُ عِنْدِي أَنَّهُ إنْ رَاجَعَ بِأَحَدِ أَلْفَاظِ الْمُرَاجَعَةِ غَيْرَ هَذَيْنِ وَلَمْ يَذْكُرْ بِمَ هِيَ عِنْدَهُ جَازَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ لِلْمَشَارِقَةِ، وَرَأَيْتُهُ قَوْلًا فِي الدِّيوَانِ لَكِنْ رُجِّحَ أَنَّهُ إنْ