شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٤١

وَإِنْ وَقَعَ بَيْنَ زَوْجَيْنِ كَلَامٌ فَظَنَّ هُوَ وُقُوعَ الطَّلَاقِ بِهِ فَأَشْهَدَ أَنَّهَا عِنْدَهُ بِتَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ عَلِمَ عَدَمَ وُقُوعِهِ لَمْ تَحْرُمْ وَفَاتَتْهُ وَاحِدَةٌ فِي الْحُكْمِ. وَمَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ وَاحِدَةً فَأَشْهَدَ أَنَّهَا عِنْدَهُ بِاثْنَيْنِ لَا بِلَفْظِ تَطْلِيقَتَيْنِ

----------------------------

وَرَاجَعَهَا صَحَّ عِنْدَنَا، وَإِنْ كَانَتْ بَائِنًا بِطَلَاقٍ أَوْ فِدَاءٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَمَرِضَتْ أَوْ حَمَلَتْ وَبَلَغَتْ أَشْهُرًا سِتَّةً فَرَضِيَتْ بِالرَّجْعَةِ لَمْ تَصِحَّ، لِأَنَّ ذَلِكَ إدْخَالُ وَارِثٍ، قَالَ. الْعَاصِمِيُّ: وَلَا رُجُوعَ لِمَرِيضَةٍ وَلَا بِالْحَمْلِ سِتَّةَ شُهُورٍ وَصَلَا.

(وَإِنْ وَقَعَ بَيْنَ زَوْجَيْنِ كَلَامٌ فَظَنَّ هُوَ) أَيْ الزَّوْجُ الَّذِي هُوَ الذَّكَرُ لَا الزَّوْجُ الَّتِي هِيَ الْأُنْثَى، هَذَا مُرَادُهُ، وَإِلَّا لَقَالَ: ظَنَنْتُ وَلَوْ كَانَ الْحُكْمُ وَاحِدًا، سَوَاءٌ ظَنَّ أَوْ ظَنَّا أَوْ ظَنَنْتُ، فَاحْتَاطَ لَهَا بِقَوْلِهِ: إنَّهَا عِنْدَهُ بِتَطْلِيقَتَيْنِ، وَأَرَادَ بِالظَّنِّ الِاعْتِقَادَ الْجَازِمَ أَوْ مَا يَشْمَلُهُ، وَالِاعْتِقَادُ الرَّاجِحُ وَقَوْلُهُ: زَوْجَيْنِ تَثْنِيَةُ زَوْجٍ لِأَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى الْأُنْثَى كَالذَّكَرِ، وَلَا حَاجَةَ إلَى أَنَّهُ تَغْلِيبٌ فِي تَثْنِيَةِ زَوْجٍ وَزَوْجَةٍ (وُقُوعَ الطَّلَاقِ بِهِ) الْمَفْعُولُ الثَّانِي مَحْذُوفٌ، أَيْ أَمْرًا شَرْعِيًّا (فَأَشْهَدَ) فِي الرَّجْعَةِ (أَنَّهَا عِنْدَهُ بِتَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ عَلِمَ عَدَمَ وُقُوعِهِ) أَيْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ (لَمْ تَحْرُمْ) وَلَوْ مَسَّ (وَفَاتَتْهُ فِي الْحُكْمِ) وَبَقِيَتْ لَهُ اثْنَتَانِ وَلَمْ تَفُتْهُ عِنْدَ اللَّهِ، وَإِنْ سَبَقَ قَبْلَ ذَلِكَ طَلَاقٌ فَوَقَعَ ذَلِكَ الْكَلَامُ فَظَنَّ وُقُوعَ الطَّلَاقِ بِهِ، فَقَالَ فِي الْمُرَاجَعَةِ: هِيَ عِنْدِي بِتَطْلِيقَةٍ لَمْ تَحْرُمْ، وَفَاتَتْهُ وَاحِدَةٌ وَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ.

(وَمَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ) تَطْلِيقَةً (وَاحِدَةً فَأَشْهَدَ أَنَّهَا عِنْدَهُ بِاثْنَيْنِ لَا بِلَفْظِ تَطْلِيقَتَيْنِ) قَبْلَ لَفْظِ اثْنَتَيْنِ، أَوْ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ فَأَشْهَدَ أَنَّهَا عِنْدَهُ بِوَاحِدَةٍ وَلَمْ