شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٤٤

بَابٌ

....................................................

---------------------------

بَابٌ

فِي الْإِحْصَانِ

هُوَ لُغَةً: التَّعَفُّفُ عَنْ الْفَوَاحِشِ وَالِامْتِنَاعُ مِنْهَا، وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى التَّزَوُّجِ، وَشَرْعًا: كَوْنُ الْإِنْسَانِ الْعَاقِلِ الْبَالِغِ الَّذِي يَتَأَتَّى مِنْهُ أَوْ فِيهِ الْوَطْءُ ذَا زَوْجٍ بِعَقْدٍ صَحِيحٍ جَائِزٍ، فَدَخَلَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ، لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إنْسَانٌ وَزَوْجٌ، وَيُقَالُ لَهُ: إحْصَانُ الزَّوْجِ وَإِحْصَانُ التَّزْوِيجِ، وَهُوَ الْمُرَادُ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿أَحْصَنَ مَنْ مَلَكَ﴾، أَوْ مُلِّكَ لَهُ أَيْ مَنْ عَقَدَ النِّكَاحَ لِنَفْسِهِ أَوْ عَقَدَهُ لَهُ غَيْرُهُ وَرَضِيَ بِهِ، أَوْ الْمَعْنَى مَنْ مَلَكَهُ غَيْرُهُ وَهُوَ الزَّوْجَةُ يَمْلِكُهَا الزَّوْجُ، وَمَنْ مُلِّكَ لَهُ - بِالتَّشْدِيدِ - وَهُوَ الزَّوْجُ،