شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٦٠

....................................................

----------------------------------

بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ أَنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ فِيمَا قَذَفْتُ بِهِ زَوْجَتِي فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ مِنْ الزِّنَا

أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيَّ إنْ كُنْتُ مِنْ الْكَاذِبِينَ، وَتَقُومُ الْمَرْأَةُ كَذَلِكَ وَتَقُولُ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ أَنِّي لَسْتُ بِزَانِيَةٍ وَأَنَّ زَوْجِي لَمِنْ الْكَاذِبِينَ عَلَيَّ فِي قَوْلِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ تَقُولُ: غَضَبُ اللَّهِ عَلَيَّ إنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ، وَيَقُولُ الْحَاكِمُ: غَضَبُ اللَّهِ عَلَيْكِ إنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ.

وَإِنْ كَانَ الرَّمْيُ بِالْحَمْلِ أَوْ الْوَلَدِ كَفَى ذَلِكَ أَوْ ذَكَرَا بَدَلَ الزِّنَا الْحَمْلَ أَوْ الْوَلَدَ وَلَوْ قُدِّمَتْ الْمَرْأَةُ جَازَ، وَقِيلَ: تُعِيدُ بَعْدَهُ، وَلَا يُجْزِي عَلَى الصَّحِيحِ أَحْلِفُ أَوْ أُقْسِمُ أَوْ غَيْرُهُمَا بَدَلَ أَشْهَدُ، وَإِنْ ذَكَرَ الْغَضَبَ أَوْ ذَكَرَتْ اللَّعْنَةَ فِي خَامِسَتَيْهِمَا أَعَادَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ اللِّعَانَ، إلَّا إنْ كَانَ فِي مَكَانِهِمَا فَلْيُعِيدَا الْخَامِسَةَ فَقَطْ إنْ لَمْ تَطُلْ الْمُدَّةُ، وَإِلَّا إنْ ذَكَرَتْ كِلَيْهِمَا أَوْ ذَكَرَهُمَا فَلَا إعَادَةَ عَلَى ذِكْرِهِمَا، وَإِنْ كَذَّبَ نَفْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَلْتَعِنَا فَلَا لِعَانَ، وَالْوَاضِحُ عِنْدِي أَنْ يَقُولَ فِيمَا نَسَبْتُ إلَيْهَا بَدَلَ قَوْلِهِ فِيمَا قَذَفْتُهَا بِهِ.

وَأَجَازَ بَعْضٌ بَدْءَ الْمَرْأَةِ بِاللِّعَانِ قَائِلًا: إنَّ الْبَدْءَ فِي الْآيَةِ بِالزَّوْجِ لَيْسَ عَلَى الْوُجُوبِ.

، وَإِنْ أَبَى مَنْ قَذَفَ زَوْجَتَهُ مِنْ اللِّعَانَ سُجِنَ، وَإِنْ سُجِنَ فَأَبَى مِنْ اللِّعَانِ حُدَّ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَيُسْجَنُ الْقَاذِفُ حَتَّى يَلْتَعِنْ وَإِنْ أَبَى فَالْحَدُّ حُكْمٌ يَقْتَرِنْ.

وَإِذَا كَانَ اللِّعَانُ لِلْحَمْلِ فَعَنْ مَالِكٍ: لَا لِعَانَ حَتَّى تَضَعَ مَخَافَةَ عَدَمِهِ، وَقِيلَ: يَتَلَاعَنَانِ حِينَئِذٍ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿لَاعَنَ بَيْنَ الْعَجْلَانِيُّ وَزَوْجَتِهِ وَهِيَ حَامِلٌ،﴾ وَذَلِكَ بِتَعَلُّقِ النَّفَقَةِ وَغَيْرِهَا كَمَا يُقْضَى لِلْمُطَلَّقَةِ بِالنَّفَقَةِ إذَا ظَهَرَ حَمْلُهَا، وَكَالْحُكْمِ